( 13775 - ) عن محمود بن لبيد الأنصاري أن عمر بن الخطاب لما
قدم شكا إليه أهل الشام وباء الأرض وثقلها ، وقالوا : لا يصلحنا إلا هذا
الشراب فقال عمر : اشربوا هذا العسل ، قالوا : لا يصلحنا ، فقال رجل
من أهل الأرض : هل لك من هذا الشراب شئ ما لا يسكر ؟ قال : نعم
فطبخوه حتى ذهب منه الثلثان ، وبقي الثلث فأتوا به عمر ، فأدخل أصبعه
فيه ، : ثم رفعها فتبعها يتمطط فقال : هذا الطلاء هذا مثل طلاء الإبل ،
فأمرهم أن يشربوه فقال له عبادة بن الصامت : أحللتها والله ، فقال عمر :
كلا والله ، اللهم إني لا أحل لهم شيئا حرمته عليهم : ولا أحرم عليهم
شيئا أحللته لهم . ( مالك هق ) ( 1 )
( 13776 - ) عن سفيان بن وهب الخولاني قال : كنت مع عمر بن
الخطاب بالشام فقال أهل الذمة : إنك كلفتنا وفرضت علينا أن نرزق
المسلمين العسل ولا نجده ، فقال عمر : إن المسلمين إذا دخلوا أرضا فلم يوطنوا
فيها اشتد عليهم أن يشربوا الماء القراح ( 2 ) فلا بدلهم مما يصلحهم ، فقالوا :
إن عندنا شرابا نصلحه من العنب شيئا يشبه العسل ، ، قال : فأتوا به فجعل
هامش
( 1 ) رواه مالك في الموطأ كتاب الأشربة باب جامع تحريم الخمر رقم ( 14 ) ص .
( 2 ) الماء القراح : بالفتح : الذي لا يشوبه شئ . ا ه المختار من صحاح اللغة
( 416 ) . ب .