تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
( 13775 - ) عن محمود بن لبيد الأنصاري أن عمر بن الخطاب لما قدم شكا إليه أهل الشام وباء الأرض وثقلها ، وقالوا : لا يصلحنا إلا هذا الشراب فقال عمر : اشربوا هذا العسل ، قالوا : لا يصلحنا ، فقال رجل من أهل الأرض : هل لك من هذا الشراب شئ ما لا يسكر ؟ قال : نعم فطبخوه حتى ذهب منه الثلثان ، وبقي الثلث فأتوا به عمر ، فأدخل أصبعه فيه ، : ثم رفعها فتبعها يتمطط فقال : هذا الطلاء هذا مثل طلاء الإبل ، فأمرهم أن يشربوه فقال له عبادة بن الصامت : أحللتها والله ، فقال عمر : كلا والله ، اللهم إني لا أحل لهم شيئا حرمته عليهم : ولا أحرم عليهم شيئا أحللته لهم . ( مالك هق ) ( 1 ) ( 13776 - ) عن سفيان بن وهب الخولاني قال : كنت مع عمر بن الخطاب بالشام فقال أهل الذمة : إنك كلفتنا وفرضت علينا أن نرزق المسلمين العسل ولا نجده ، فقال عمر : إن المسلمين إذا دخلوا أرضا فلم يوطنوا فيها اشتد عليهم أن يشربوا الماء القراح ( 2 ) فلا بدلهم مما يصلحهم ، فقالوا : إن عندنا شرابا نصلحه من العنب شيئا يشبه العسل ، ، قال : فأتوا به فجعل
هامش
( 1 ) رواه مالك في الموطأ كتاب الأشربة باب جامع تحريم الخمر رقم ( 14 ) ص . ( 2 ) الماء القراح : بالفتح : الذي لا يشوبه شئ . ا ه‍ المختار من صحاح اللغة ( 416 ) . ب .