تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
غضارة العيش رفاتا ، فجع بهم الأحباب ، وسكنوا التراب ، فطعنوا فليس لهم إياب ، هيهات هيهات ! ( كلا انها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون ) فكأن قد صرتم إلى ما صاروا إليه من الوحدة والبلى في دار الموتى ، وارتهنتم في ذلك المضجع ، وضمكم ذلك المستودع ، فكيف بكم لو قد تناهت الأمور ، وبعثرت القبور ، وحصل ما في الصدور ، وأوقفتم للتحصيل بين يدي ملك جليل ، فطارت القلوب لاشفاقها من سالف الذنوب ، وهتكت عنكم الحجب والأستار ، فظهرت منكم العيوب والاسرار ، هنالك تجزي كل نفس بما كسبت ( ليجزي الذين أساؤا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى ) ( ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا ) جعلنا الله وإياكم عاملين بكتابه ، متبعين لأوليائه ، حتى يحلنا وإياكم دار المقامة من فضله ، إنه حميد مجيد ( الدينوري ، كر ) . ( 44225 - ) عن علي أنه خطب الناس ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد ! فان الدنيا قد أدبرت وآذنت بوداع وإن الآخرة