تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
لا يعلم أخطأ أم أصاب خباط عشوات ركاب جهالات ، لا يعتذر مما لا يعلم فيسلم ، لا يعض في العلم بضرس قاطع ، ذراء الرواية ذرو الريح الهشيم ، تبكي منه الدماء ، وتضرخ منه المواريث ، ويستحل بقضائه الحرام ، لا ملئ والله باصدار ما ورد عليه ، ولا أهل لما فرط به ( المعافى بن زكريا ، ووكيع ، كر ) . ( 44221 - ) عن علي أنه بلغه موت رجل من أصحابه ثم جاءه الخبر أنه لم يمت ، فكتب إليه : بسم الله الرحمن الرحيم ، أما بعد ! إنه قد كان أتانا خبر ارتاع له أصحابك ، ثم جاء تكذيب الخبر الأول ، فأنعم ذلك أن سرنا ، وإن السرور بسبيل الانقطاع يستتبعه عما قليل تصديق الخبر الأول ، فهل أنت كائن كرجل قد رأى الموت وعاين ما بعده فسأل الرجعة ، فأسعف بطلبته فهو متأهب آثب ، ينقل ما يسره من ماله إلى دار قراره ، ولا يرى أن له مالا غيره ، واعلم أن الليل والنهار لم يزالا دائبين في تقض الأعمار وإنفاد الأموال وطي الآجال ، هيهات هيهات ! قد صحبا عادا وثمود وقرونا بين ذلك كثيرا ، فأصبحوا قد وردوا على ربهم ، وقدموا على أعمالهم والليل والنهار غضان جديدان ، لم يبلهما ما مر به ، مستعدين لما بقي بمثل ما أصابا به من مضي ، واعلم أنك إنما أنت نظير اخوانك
كنز العمال — صفحة 199 | الشيخ بكري حياني / المتقي الهندي