من جنات وعيون ، وزروع ومقام كريم * ونعمة كانوا فيها
فاكهين * كذلك وأورثناها قوما آخرين * ) إن هؤلاء القوم
كانوا وارثين فأصبحوا مورثين وإن هؤلاء القوم استحلوا الحرم
فحلت فيها النقم ، فلا تستحلوا الحرام فتحل بكم النقم ( ابن أبي
الدنيا ، خط ) .
( 44229 - ) ( مسند علي ) عن عبد الملك بن قريب قال سمعت
العلاء بن زياد الاعرابي يقول سمعت أبي يقول : صعد أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب منبر الكوفة بعد الفتنة وفراغه من النهروان فحمد
الله وخنقته العبرة ، فبكى حتى اخضلت لحيته بدموعه وجرت ، ثم
نفض لحيته فوقع رشاشها على ناس من أناس ، فكنا نقول : إن
من أصابه من دموعه فقد حرمه الله على النار ، ثم قال : يا أيها الناس !
لا تكونوا ممن يرجو الآخرة بغير عمل ، ويؤخر التوبة بطول
الأمل ، يقول في الدنيا قول الزاهدين ، ويعمل فيها عمل الراغبين ،
إن أعطي منها لم يشبع ، وإن منع منها لم يقنع ، يعجز عن شكر
ما أوتي ، ويبتغي الزيادة فيما بقي ، ويأمر ولا يأتي ، وينهى ولا
ينتهي ، يحب الصالحين ولا يعمل بأعمالهم ، ويبغض الظالمين وهو
منهم ، تغلبه نفسه على ما يظن ، ولا يغلبها على ما يستيقن ، إن
كنز العمال — صفحة 205
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٢٠٥