تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
من جنات وعيون ، وزروع ومقام كريم * ونعمة كانوا فيها فاكهين * كذلك وأورثناها قوما آخرين * ) إن هؤلاء القوم كانوا وارثين فأصبحوا مورثين وإن هؤلاء القوم استحلوا الحرم فحلت فيها النقم ، فلا تستحلوا الحرام فتحل بكم النقم ( ابن أبي الدنيا ، خط ) . ( 44229 - ) ( مسند علي ) عن عبد الملك بن قريب قال سمعت العلاء بن زياد الاعرابي يقول سمعت أبي يقول : صعد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب منبر الكوفة بعد الفتنة وفراغه من النهروان فحمد الله وخنقته العبرة ، فبكى حتى اخضلت لحيته بدموعه وجرت ، ثم نفض لحيته فوقع رشاشها على ناس من أناس ، فكنا نقول : إن من أصابه من دموعه فقد حرمه الله على النار ، ثم قال : يا أيها الناس ! لا تكونوا ممن يرجو الآخرة بغير عمل ، ويؤخر التوبة بطول الأمل ، يقول في الدنيا قول الزاهدين ، ويعمل فيها عمل الراغبين ، إن أعطي منها لم يشبع ، وإن منع منها لم يقنع ، يعجز عن شكر ما أوتي ، ويبتغي الزيادة فيما بقي ، ويأمر ولا يأتي ، وينهى ولا ينتهي ، يحب الصالحين ولا يعمل بأعمالهم ، ويبغض الظالمين وهو منهم ، تغلبه نفسه على ما يظن ، ولا يغلبها على ما يستيقن ، إن