وأشباهك ، مثلك كمثل الجسد قد فرغت قوته ، فلم يبق إلا حشاشة
نفسه ، ينتظر الداعي ، فتعوذ بالله مما تعظ به ثم تقصر عنه
( العسكري في المواعظ ) .
( 44222 - ) عن أبي أراكة قال : صليت مع علي بن أبي طالب
الفجر ، فلما انقلب عن يمينه مكث كأن عليه كآبة ، ثم قلب
يده ، وقال : والله لقد رأيت أصحاب محمد ص فما أرى اليوم شيئا
يشبههم ! لقد كانوا يصبحون شعثا غبرا ، بين أعينهم كأمثال ركب
المعز ، قد باتوا لله سجدا وقياما ، يتلون كتاب الله يراوحون بين
جباههم وأقدامهم ، فإذا أصبحوا فذكروا الله مادوا كما يميد الشجر في
يوم الريح ، وهملت أعينهم حتى تبل ثيابهم ، فإذا أصبحوا والله لكان
القوم باتوا غافلين ، ثم نهض ، فما رئي مفترا ضاحكا حتى ضربه ابن
ملجم ( الدينوري ، والعسكري في المواعظ ، كر ، حل ) .
( 44223 - ) عن يحيى بن عقيل عن علي بن أبي طالب أنه قال
لعمر : يا أمير المؤمنين ! إن سرك تلحق بصاحبيك فاقصر الأمل ،
وكل دون الشبع ، وأقصر الإزار ، وارقع القميص ، واخصف النعل ،
تلحق بهما ( هب ) .
( 44224 - ) عن عبد الله بن صالح العجلي عن أبيه قال : خطب
كنز العمال — صفحة 200
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٢٠٠