تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
على الجور والخطاء ، فيصير الحق عندهم باطلا والباطل حقا ، ويتعاونون عليه ويرمونه بألسنتهم ، ويعيبون العلماء ويتخذونهم سخريا ، يا رسول الله ! فبأية المنازل هم إذا فعلوا ذلك بمنزلة فتنة أو يمنزلة ردة ؟ قال : بمنزلة فتنة ، ينقذهم الله بنا أهل البيت عند ظهورنا السعداء من أولي الألباب إلا أن يدعوا الصلاة ويستحلوا الحرام في حرم الله ، فمن فعل ذلك منهم فهو كافر ، يا علي ! بنا فتح الله الاسلام وبنا يختمه ، بنا أهلك الأوثان ومن يعبدها ، وبنا يقصم كل جبار وكل منافق ، حتى إنا لنقتل في الحق مثل من قتل في الباطل ، يا علي ! إنما مثل هذه الأمة مثل حديقة أطعم منها فوجا عاما ثم فوجا عاما ، فلعل آخرها فوجا أن يكون أثبتها أصلا وأحسنها فرعا ، وأحلاها جنى وأكثرها خيرا ، وأوسعها عدلا ، وأطولها ملكا ، يا علي ! كيف يهلك الله أمة أنا أولها ومهدينا أوسطها ، والمسيح ابن مريم آخرها ، يا علي ! إنما مثل هذه الأمة كمثل الغيث لا يدري أوله خير أم آخره ، وبين ذلك نهج أعوج لست منه وليس منى ، يا علي ! وفي تلك الأمة يكون الغلول والخيلاء وأنواع المثلات ، ثم تعود هذه الأمة إلى ما كان خيار أوائلها ، فذلك من بعد حاجة الرجل إلى قوت امرأته - يعني غزلها ، حتى أن أهل البيت ليذبحون الشاة
كنز العمال — صفحة 196 | الشيخ بكري حياني / المتقي الهندي