تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
يضل بكم عن منهاج نبيكم قيس شعرة ، وكيف يكون ذلك وقد استودعه رسول الله ص المنايا والوصايا وفصل الخطاب على منهاج هارون بن عمران إذ قال له رسول الله ص : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، فضلا خصه الله به إكراما منه لنبيه ص حيث أعطاه الله ما لم يعطه أحدا من خلقه ، ثم قال علي : انظروا رحمكم الله ما تؤمرون به فامضوا له ، فان العالم أعلم بما يأتي من الجاهل الخسيس الأخس ، فاني حاملكم - إن شاء الله تعالى إن أطعتموني - على سبيل الجنة وإن كان ذا مشقة شديدة ومرارة عتيدة ، وإن الدنيا حلوة ، الحلاوة لمن اغتر بها . . . من الشقوة والندامة عما قليل ، ثم إني مخبركم أن خيلا من بني إسرائيل أمرهم نبيهم أن لا يشربوا من النهر ، فلجوا في ترك أمره فشربوا منه إلا قليلا منهم فكونوا رحمكم الله من أولئك الذين أطاعوا نبيهم ولم يعصوا ربهم ، وأما عائشة فأدركها رأي النساء وشئ كان في نفسها علي يغلي في جوفها كالمرجل ، ولو دعيت لتنال من غير ما أتت إلى لم تفعل ، ولها بعد ذلك حرمتها الأولى ، والحساب على الله ، يعفو عمن يشاء ويعذب عمن يشاء ، فرضى بذلك أصحابه وسلموا لامره بعد اختلاط شديد فقالوا : يا أمير المؤمنين ! حكمت والله فينا بحكم الله ،