تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
القوم : ومن غلام ثقيف يا أمير المؤمنين ؟ فقال : رجل لا يدع لله حرمة إلا انتهكها ، قال : فيموت أو يقتل ؟ قال : بلي يقصمه قاصم الجبارين ، قتله بموت فاحش يحترق منه دبره لكثرة ما يجري من بطنه ، يا أخا بكر ! أنت امرؤ ضعيف الرأي ، أما علمت أنا لا نأخذ الصغير بذنب الكبير ! وأن الأموال كانت لهم قبل الفرقة وتزوجوا على رشدة وولدوا على الفطرة ، وإنما لكم ما حوى عسكرهم وما كان في دورهم فهو ميراث لذريتهم ، فان عدا علينا أحد منهم أخذناه بذنبه ، وإن كف عنا لم تحمل عليه ذنب غيره ، يا أخا بكر ! لقد حكمت فيهم بحكم رسول الله ص في أهل مكة ، قسم ما حوى العسكر ولم يعرض لما سوى ذلك ، وإنما اتبعت أثره حذو النعل بالنعل ، يا أخا بكر ! أما علمت أن دار الحرب يحل ما فيها ، وأن دار الهجرة يحرم ما فيها إلا بحق ، فمهلا مهلا رحمكم الله ! فان أنتم لم تصدقوني وأكثرتم علي - وذلك أنه تكلم في هذا غير واحد - فأيكم يأخذ أمه عائشة بسهمه ؟ قالوا أينا يا أمير المؤمنين ! بل أصبت وأخطأنا ، وعلمت وجهلنا ، ونحن نستغفر الله ! وتنادى الناس من كل جانب ، أصبت يا أمير المؤمنين ! أصاب الله بك الرشاد والسداد ! فقام عمار فقال : يا أيها الناس ! إنكم والله إن اتبعتموه وأطعتموه لم
كنز العمال — صفحة 185 | الشيخ بكري حياني / المتقي الهندي