جربت بكمال ، فان رأيهن يجر إلى أفن ( 1 ) وعزمهن إلى وهن ،
اكفف عليهن من أبصارهن بحجابك إياهن ، فان شدة الحجاب خير
لهن من الارتياب ، وليس خروجهن بأشد عليك من دخول من لا
تثق به عليهن ، فان استطعت أن لا يعرفهن غيرك فافعل ، أقلل
الغضب ولا تكثر العتاب في غير ذنب ، فان المرأة ريحانة ، وليست
بقهرمانة ، وأحسن لمماليك الأدب ، وإن أجرم أحد منهم جرما
فأحسن العفو فان العفو مع العز أشد من الضرب لمن كان له قلب ،
وخف القصاص ، واجعل لكل امرئ منهم عملا تأخذه به ، فإنه
أحرى أن يتوكلوا ، وأكرم عشيرتك فإنهم جناحك الذي به تطير ،
وأصلك الذي إليه تصير ، فإنك بهم تصول ، وبهم تطول ، وهم العمدة
عند الشدة ، وأكرم كريمهم ، وعد سقيمهم ، وأشركهم في أمورهم ،
ويسر عن معسرهم واستعن بالله على أمرك كله ، فإنه أكرم معين
أستودع الله دينك ودنياك - والسلام ( وكيع ، والعسكري في
المواعظ ) .
( 44216 - ) عن يحيى بن عبد الله بن الحسن عن أبيه قال : كان
علي يخطب فقام إليه رجل فقال يا أمير المؤمنين ! أخبرني من أهل
هامش
( 1 ) أفن : الأفن : قلة العقل . اه صفحة 14 المختار . ب