تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
جربت بكمال ، فان رأيهن يجر إلى أفن ( 1 ) وعزمهن إلى وهن ، اكفف عليهن من أبصارهن بحجابك إياهن ، فان شدة الحجاب خير لهن من الارتياب ، وليس خروجهن بأشد عليك من دخول من لا تثق به عليهن ، فان استطعت أن لا يعرفهن غيرك فافعل ، أقلل الغضب ولا تكثر العتاب في غير ذنب ، فان المرأة ريحانة ، وليست بقهرمانة ، وأحسن لمماليك الأدب ، وإن أجرم أحد منهم جرما فأحسن العفو فان العفو مع العز أشد من الضرب لمن كان له قلب ، وخف القصاص ، واجعل لكل امرئ منهم عملا تأخذه به ، فإنه أحرى أن يتوكلوا ، وأكرم عشيرتك فإنهم جناحك الذي به تطير ، وأصلك الذي إليه تصير ، فإنك بهم تصول ، وبهم تطول ، وهم العمدة عند الشدة ، وأكرم كريمهم ، وعد سقيمهم ، وأشركهم في أمورهم ، ويسر عن معسرهم واستعن بالله على أمرك كله ، فإنه أكرم معين أستودع الله دينك ودنياك - والسلام ( وكيع ، والعسكري في المواعظ ) . ( 44216 - ) عن يحيى بن عبد الله بن الحسن عن أبيه قال : كان علي يخطب فقام إليه رجل فقال يا أمير المؤمنين ! أخبرني من أهل
هامش
( 1 ) أفن : الأفن : قلة العقل . اه‍ صفحة 14 المختار . ب