أهل الجماعة ؟ ومن أهل الفرقة ! ومن أهل السنة ؟ ومن أهل البدعة ؟
فقال : ويحك ! أما إذ سألتني فافهم عني ، ولا عليك أن لا تسأل
عنها أحدا بعدي ، فأما أهل الجماعة فأنا ومن اتبعني وإن قلوا ،
وذلك الحق عن أمر الله وأمر رسوله ، فأما أهل الفرقة فالمخالفون
لي ومن اتبعني وإن كثروا ، وأما أهل السنة المتمسكون بما سنه الله لهم
ورسوله وإن قلوا وإن قلوا ، وأما أهل البدعة فالمخالفون لأمر الله
ولكتابه ورسوله ، العاملون برأيهم وأهوائهم وإن كثروا ، وقد مضى
منه الفوج الأول وبقيت أفواج ، وعلى الله قصمها واستئصالها عن
جدبة الأرض ، فقام إليه عمار فقال : يا أمير المؤمنين ! إن الناس
يذكرون الفئ ويزعمون أن قاتلنا فهو وماله وأهله فئ لنا وولده ،
فقام رجل من بكر بن وائل يدعى عباد بن قيس وكان ذا عارضة
ولسان شديد فقال : يا أمير المؤمنين ! والله ! ما قسمت بالسوية ،
ولا عدلت في الرعية ، فقال علي : ولم - ويحك ؟ قال : لأنك
قسمت ما في العسكر ، وتركت الأموال والنساء الذرية ، فقال
عباد : جئنا نطلب غنائمنا ، فجاءنا بالترهات ! فقال له علي : إن
كنت كاذبا فلا أماتك الله حتى تدرك غلام ثقيف ، فقال رجل من
كنز العمال — صفحة 184
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص١٨٤