ينزل الوحي وإذ ينبئنا الله من أخباركم ، ألا ! وإن النبي ص قد
انطلق وانقطع الوحي ، وإنما نعرفكم بما نقول لكم ، من أظهر
منكم خيرا ظننا به خيرا وأحببناه عليه ، ومن أظهر لنا شرا ظننا به
شرا وأبغضناه عليه ، سرائركم بينكم وبين ربكم ، ألا إنه قد أتى علي
حين وأنا أحسب أن من قرأ القرآن يريد الله وما عنده ، فقد خيل
إلي بآخره أن رجالا قد قرؤه يريدون به ما عند الناس ، فأريدوا
الله بقراءته . وأريدوه بأعمالكم ، ألا ! وإني والله ما أدجل عمالي
إليكم ليضربوا أبشاركم ولا ليأخذوا أموالكم ، ولكن أرسلهم إليكم
ليعلموكم دينكم وسنتكم ، فمن فعل به سوى ذلك فليرفعه إلي ،
فوالذي نفسي بيده ! إذا لأفصنه منه ، ألا ! لا تضربوا المسلمين
فتذلوهم ، ولا تجمروهم فتفتنوهم ، ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم ، ولا
تنزلوهم الغياض فتضيعوهم ( حم ، وابن سعد ، وابن عبد الحكم في
فتوح مصر ، وابن راهويه في خلق أفعال العباد ، وهناد ومسدد وابن
خزيمة ، والعسكري في المواعظ ، وأبو ذر الهروي في الجامع ، ك ،
ق ، كر ص ) .
( 44213 - ) حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن الزهري حدثنا موسى
ابن عقبة قال : هذه خطبة عمر بن الخطاب يوم الجابية : أما بعد
كنز العمال — صفحة 163
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص١٦٣