تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
ينزل الوحي وإذ ينبئنا الله من أخباركم ، ألا ! وإن النبي ص قد انطلق وانقطع الوحي ، وإنما نعرفكم بما نقول لكم ، من أظهر منكم خيرا ظننا به خيرا وأحببناه عليه ، ومن أظهر لنا شرا ظننا به شرا وأبغضناه عليه ، سرائركم بينكم وبين ربكم ، ألا إنه قد أتى علي حين وأنا أحسب أن من قرأ القرآن يريد الله وما عنده ، فقد خيل إلي بآخره أن رجالا قد قرؤه يريدون به ما عند الناس ، فأريدوا الله بقراءته . وأريدوه بأعمالكم ، ألا ! وإني والله ما أدجل عمالي إليكم ليضربوا أبشاركم ولا ليأخذوا أموالكم ، ولكن أرسلهم إليكم ليعلموكم دينكم وسنتكم ، فمن فعل به سوى ذلك فليرفعه إلي ، فوالذي نفسي بيده ! إذا لأفصنه منه ، ألا ! لا تضربوا المسلمين فتذلوهم ، ولا تجمروهم فتفتنوهم ، ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم ، ولا تنزلوهم الغياض فتضيعوهم ( حم ، وابن سعد ، وابن عبد الحكم في فتوح مصر ، وابن راهويه في خلق أفعال العباد ، وهناد ومسدد وابن خزيمة ، والعسكري في المواعظ ، وأبو ذر الهروي في الجامع ، ك ، ق ، كر ص ) . ( 44213 - ) حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن الزهري حدثنا موسى ابن عقبة قال : هذه خطبة عمر بن الخطاب يوم الجابية : أما بعد