تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
بغيره ، وإن الشقي من شقى في بطن أمه ، وإن شر الأمور مبتدعاتها ، وإن الاقتصاد في سنة خير من الاجتهاد في بدعة ، وإن للناس نفرة عن سلطانهم ، فعائذ بالله أن يدركني ! وإياكم ضغائن مجبولة وأهواء مشبعة ودنيا مؤثرة ! وقد خشيت أن تركنوا إلى الذين ظلموا فلا تطمئنوا إلى من أوتى مالا ، وعليكم بهذا القرآن ! فان فيه نورا وشفاء ، وغيره الشقاء ، وقد قضيت الذي علي فيما ولاني الله عز وجل من أموركم ، ووعظتكم نصحا لكم ، وقد أمرنا لكم بأرزاقكم ، وقد جندنا لكم جنودكم وهيأنا لكم مغازيكم ، وأثبتنا لكم منازلكم ووسعنا لكم ما بلغ فيكم وما قاتلتم عليه بأسيافكم ، فلا حجة لكم على الله بل لله الحجة عليكم أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ( . . . ) . ( 44214 - ) عن الشعبي قال : لما ولى عمر بن الخطاب صعد المنبر فقال : ما كان الله ليراني أن أرى نفسي أهلا لمجلس أبو بكر ، فنزل مرقاة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : اقرؤا القرآن تعرفوا به ، واعلموا به تكونوا من أهله ، وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا ، وتزينوا للعرض الأكبر يوم تعرضون على الله لا تخفى منكم خافية ، إنه لم يبلغ حق ذي حق أن يطاع في معصية الله ، ألا ! وإني
كنز العمال — صفحة 166 | الشيخ بكري حياني / المتقي الهندي