( 44207 - ) عن سعيد بن أبي بردة قال : كتب عمر إلى أبي
موسى : أما بعد ! فان أسعد الرعاة من سعدت رعيته ، وإن أشقى
الرعاة من شقيت رعيته ، وإياك أن ترتع فترتع عمالك ! فيكون
مثلك عند ذلك مثل بهيمة نظرت إلى خضرة من الأرض فرتعت
فيها تبتغي بذلك السمن ، وإنما حتفها في سمنهما - والسلام عليك
( ش ، حل ) .
( 44208 - ) عن محمد بن سوقة قال : أتيت نعيم بن أبي هند
فأخرج إلي صحيفة فإذا فيها : من أبي عبيدة بن الجراح ومعاذ بن
جبل إلى عمر بن الخطاب ، سلام عليك ، أما بعد ! فانا عهدنا وأمر
نفسك لك مثلهم ، وأصبحت وقد وليت أمر هذه الأمة أحمرها
وأسودها يجلس بين يديك الشريف والوضيع ، والعدو والصديق ،
ولكل حصته من العدل ، فأنت كيف أنت عند ذلك يا عمر !
فانا نحذرك يوما تعيي فيه الوجوه ، وتجف فيه القلوب ، وتقطع
فيه الحجج بملك قهرهم بجبروته والخلق داخرون له ، يرجون رحمته
ويخافون عقابه ، وإنا كنا نحدث أن أمر هذه الأمة سيرجع في آخر
أن تكون إخوان العلانية أعداء السريرة ، وإنا نعوذ بالله أن ينزل
كتابنا إليك سوى المنزل الذي نزل من قلوبنا ، فانا كتبنا به نصيحة
كنز العمال — صفحة 160
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص١٦٠