تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
( 44207 - ) عن سعيد بن أبي بردة قال : كتب عمر إلى أبي موسى : أما بعد ! فان أسعد الرعاة من سعدت رعيته ، وإن أشقى الرعاة من شقيت رعيته ، وإياك أن ترتع فترتع عمالك ! فيكون مثلك عند ذلك مثل بهيمة نظرت إلى خضرة من الأرض فرتعت فيها تبتغي بذلك السمن ، وإنما حتفها في سمنهما - والسلام عليك ( ش ، حل ) . ( 44208 - ) عن محمد بن سوقة قال : أتيت نعيم بن أبي هند فأخرج إلي صحيفة فإذا فيها : من أبي عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل إلى عمر بن الخطاب ، سلام عليك ، أما بعد ! فانا عهدنا وأمر نفسك لك مثلهم ، وأصبحت وقد وليت أمر هذه الأمة أحمرها وأسودها يجلس بين يديك الشريف والوضيع ، والعدو والصديق ، ولكل حصته من العدل ، فأنت كيف أنت عند ذلك يا عمر ! فانا نحذرك يوما تعيي فيه الوجوه ، وتجف فيه القلوب ، وتقطع فيه الحجج بملك قهرهم بجبروته والخلق داخرون له ، يرجون رحمته ويخافون عقابه ، وإنا كنا نحدث أن أمر هذه الأمة سيرجع في آخر أن تكون إخوان العلانية أعداء السريرة ، وإنا نعوذ بالله أن ينزل كتابنا إليك سوى المنزل الذي نزل من قلوبنا ، فانا كتبنا به نصيحة
كنز العمال — صفحة 160 | الشيخ بكري حياني / المتقي الهندي