على الجمل الثقال فرسخين قبل غروب الشمس ، وصلاة المغرب حين
تغرب الشمس ويفطر الصائم ، وصلاة العشاء حين يعسعس الليل
وتذهب حمرة الأفق إلى ثلث الليل ، فمن رقد قبل ذلك فلا أرقد الله
عينيه ، هذه مواقيت الصلاة ، إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا
موقوتا ، ويقول الرجثي : قد هاجرت ، ولم يهاجر ، وإن المهاجرين
الذي هجروا السيئات ، ويقول أقوام : جاهدنا ، وإن الجهاد في سبيل
الله مجاهدة العدو واجتناب الحرام ، وقد يقاتل أقوام يحسنون القتال ،
لا يريدون بذلك الاجر ولا الذكر ، وإنما القتل حتف من الحتوف ،
وكل امرئ على ما قاتل عليه ، وإن الرجل ليقاتل بطبيعته من الشجاعة
فينجي من يعرف ومن لا يعرف ، وإن الرجل لبجبن بطبيعته فيسلم
أباه وأمه وإن الكلب ليهر ( 1 ) من وراء أهله ، واعلموا أن
الصوم حرام يجتذب فيه أذى المسلمين ، كما يمنع الرجل من لذته من
الطعام والشراب والنساء ، فذلك الصيام التام ، وإيتاء الزكاة التي فرض
رسول الله ص طيبة بها أنفسهم ، فلا يرون عليها برا ، فافهموا ما
ما توعظون به ، فان الحرب من حرب دينه ، وإن السعيد من وعظ
هامش
( 1 ) ليهر : هرير الكلب : صوته دون نباحه من قلة صبره على البرد .
وقد هر يهر - بالكسر - هريرا . اه صفحة 550 المختار . ب