يقبل جارية له فجبه ( 1 ) وجدع أذنيه وأنفه فأتى سندر إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأرسل إلى زنباع فقال : لا تحملوهم ما لا يطيقون
وأطعموهم مما تأكلون واكسوهم مما تلبسون ، فان رضيتموهم فأمسكوهم
وإن كرهتموهم فبيعوا ولا تعذبوا خلق الله ، ومن مثل به أو
أحرق بالنار فهو حر ، وهو مولى الله ورسوله فأعتق سندر ، فقال :
أوص بي يا رسول الله ! قال : أوصي بك كل مسلم ، فلما توفى
رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى سندر إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه فقال
له : احفظ في وصية النبي صلى الله عليه وسلم ، [ فأجرى عليه القوت حتى مات أبو بكر حتى توفي ، ثم
أتى عمر فقال له ، احفظ في وصية النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : نعم ، إن رضيت
أن تقيم عندي أجريت عليك ما كان يجري أبو بكر وإلا فانظر
أي المواضع تختار أكتب لك ، فقال سندر : مصر ، فإنها أرض
ريف ، فكتب له عمر إلى عمرو بن العاص : أما بعد فان سندر قد
توجه إلى فاحفظ فيه وصية النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما قدم
على عمرو قطع له أرضا واسعة ودارا ، فجعل سندر يعيش فيها ،
فلما مات قبضت في مال الله ( ابن سعد ( 7 / 506 ) وابن عبد الحكم وابن منده
في المعرفة ) .
هامش
( 1 ) فجبه : يقال : جب الخصية : استأصلها . المعجم الوسيط 1 / 104 . ب