مكة وعملها عتاب بن أسيد ، فلما بلغهم موت النبي صلى الله عليه وسلم ضج أهل
المسجد فخرج عتاب حتى دخل شعبا من شعاب مكة فأتاه سهيل بن
عمرو فقال : قم في الناس فتكلم ، فقال : لا أطيق الكلام مع
موت رسول الله صلى الله عليه وسلم : فأخرج معي فأنا أكفيكه ، فخرجا حتى
أتيا المسجد الحرام ، فقام سهيل خطيبا فحمد الله وأثنى عليه وخطب
بمثل خطبة أبي بكر لم يخرم ( 1 ) عنها شيئا ، وقد كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال لعمر بن الخطاب وسهيل بن عمرو في الاسرى يوم بدر :
ما يدعوك إلى أن تنزع ثناياه ؟ دعه فعسى الله أن يقيمه مقاما يسرك ،
فكان ذلك المقام الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم وضبط عمل عتاب وما حوله
( سيف ، كر ) .
37136 ( مسند علي ) الواقدي حدثني أبو بكر وإسماعيل
ابن محمد عن أبيه عن عامر بن سعد عن أبيه قال : رميت يوم بدر
سهيل بن عمرو فقطعت علياه فاتبعت أثر الدم حتى وجدته قد أخذه
مالك بن الدخشم وهو آخذ بناصيته فقلت : أسيري رميته ، فقال
مالك : أسيري أخذته فأتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخذه منهما جميعا ،
هامش
( 1 ) يخرم : يقال : وما خرم منه شيئا : أي ما نقص وما قطع ، وبابه
ضرب 1350 المختار . ب