فأفلت بالروحاء من مالك بن الدخشم ، فصاح في الناس فخرج في طلبه ،
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : من وجده فليقتله ، فوجده النبي صلى الله عليه وسلم نفسه فلم
يقتله ، قال الواقدي : لما أسر سهيل بن عمرو قال عمر : يا رسول الله
انزع ثنيته يدلع ( 1 ) لسانه فلا يقوم عليك خطيبا أبدا ، فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم : لا أمثل فيمثل الله بي وإن كنت نبيا ولعله يقوم مقاما
لا تكرهه ، فقام سهيل بن عمرو حين بلغه وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بخطبة
أبي بكر كأنه كان يسمعها ، فقال عمر حين بلغه كلام سهيل : أشهد
أنك رسول الله حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم : لعله يقوم مقاما لا تكرهه ،
وكان سهيل بن عمرو لما كان بشنوكة كان مع مالك بن الدخشم فقال :
خل سبيلي للغائط ، فقام به فقال سهيل : إني أحتشم ، فاستأخر عنه
ومضي سهيل على وجهه ، فلما أبطأ سهيل على مالك بن الدخشم أقبل
فصاح في الناس ، فخرجوا في طلبه وخرج النبي صلى الله عليه وسلم في طلبه فقال :
من وجده فليقتله ، فوجده رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه بين سمرات ( 2 ) ،
فأمر به فربطت يداه إلى عنقه ثم قرنه إلى راحلته فلم يركب
هامش
( 1 ) يدلع : أدلع لسانه 10 / 293 المعجم الوسيط . ص
( 2 ) سمرات : السمرة بضم الميم من شجر الطلح ، والجمع سمر
بوزن رجل ، وسمرات . 247 المختار . ب