تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
فأفلت بالروحاء من مالك بن الدخشم ، فصاح في الناس فخرج في طلبه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : من وجده فليقتله ، فوجده النبي صلى الله عليه وسلم نفسه فلم يقتله ، قال الواقدي : لما أسر سهيل بن عمرو قال عمر : يا رسول الله انزع ثنيته يدلع ( 1 ) لسانه فلا يقوم عليك خطيبا أبدا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا أمثل فيمثل الله بي وإن كنت نبيا ولعله يقوم مقاما لا تكرهه ، فقام سهيل بن عمرو حين بلغه وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بخطبة أبي بكر كأنه كان يسمعها ، فقال عمر حين بلغه كلام سهيل : أشهد أنك رسول الله حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم : لعله يقوم مقاما لا تكرهه ، وكان سهيل بن عمرو لما كان بشنوكة كان مع مالك بن الدخشم فقال : خل سبيلي للغائط ، فقام به فقال سهيل : إني أحتشم ، فاستأخر عنه ومضي سهيل على وجهه ، فلما أبطأ سهيل على مالك بن الدخشم أقبل فصاح في الناس ، فخرجوا في طلبه وخرج النبي صلى الله عليه وسلم في طلبه فقال : من وجده فليقتله ، فوجده رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه بين سمرات ( 2 ) ، فأمر به فربطت يداه إلى عنقه ثم قرنه إلى راحلته فلم يركب
هامش
( 1 ) يدلع : أدلع لسانه 10 / 293 المعجم الوسيط . ص ( 2 ) سمرات : السمرة بضم الميم من شجر الطلح ، والجمع سمر بوزن رجل ، وسمرات . 247 المختار . ب