ويبتني عليه توثيق كثير من الرواة ، نذكر هنا ما قيل في اثبات هذا المعنى
مع كلام منا فيه ، فنقول وبالله نستعين :
وثاقة الرواة تثبت باخبار الثقة ، ولا يفرق في ذلك بين ان يشهد الثقة
بوثاقة شخص معين بخصوصه ، أو ان يشهد بوثاقته في ضمن جماعة ، فان
العبرة إنما هي بالشهادة بالوثاقة ، سوأ أكانت الدلالة مطابقية أم تضمنية .
لا اشكال في هذا الامر بل البحث كل البحث كشف التوثيقات
العامة ، فقد قيل بوجودها كثيرا ، ومن هذه الموارد :
أصحاب الصادق ( عليه السلام ) في رجال الشيخ ، وقوع شخص في سند
رواية رواها أحد أصحاب الاجماع ، رواية صفوان وابن أبي عمير وأحمد ابن
محمد بن أبي نصر عن شخص ، الوقوع في سند محكوم بالصحة ،
وكالة الإمام ( عليه السلام ) ، شيخوخة الإجازة ، مصاحبة المعصوم ( عليه السلام ) ، تأليف
كتاب أو أصل ، ترحم أحد الاعلام ، كثرة الرواية عن المعصوم ( عليه السلام ) ، ذكر
الطريق إلى شخص في مشيخة الفقيه .
الظاهر عدم اعتبار هذه التوثيقات العامة كما حقق في محله ، ومن
هذا القبيل قيل بتوثيق جميع مشايخ بعض المؤلفين الذين صرحوا بأنهم
لا يروون في كتابهم الا من الثقات ، وهم عبارة عن :
علي بن إبراهيم القمي في تفسيره ، وابن قولويه في كامل الزيارات ،
والصدوق في المقنع ، والنجاشي في رجاله ، والطبري في بشارة
المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) ، وابن المشهدي في مزاره .
كامل الزيارات — صفحة 21
مساهمون: جعفر بن محمد بن قولويه
ص٢١