وبعبارة واضحة انه فرع عدم روايته عن شخص برؤيته ان شيوخه
يضعفونه ، ومعني ذلك أن عدم روايته عنه مترتب على ضعفه ، لا على
التضعيف من الشيوخ ، ولعل هذا ظاهر .
وهذا الذي ذكرناه هو المهم من التوثيقات العامة ، كما ذكر
النجاشي في ترجمة عبيد الله بن علي بن أبي شعبة الحلبي : ( ان آل
أبي شعبة بيت بالكوفة وهو ثقات جميعا ) ( 1 ) ، وفي ترجمة محمد بن
الحسن بن أبي سارة : ( ان بيت الرواسي كلهم ثقات ) ( 2 ) ، وكما ذكر الشيخ في
ترجمة علي بن الحسن الطاطري ان من روي عنه علي بن الحسن الطاطري
في كتبه يوثق به وبروايته ( 3 ) . .
اما علي بن إبراهيم ، فقد قال في مقدمة تفسيره : ( ونحن ذاكرون
ومخبرون بما ينتهي إلينا من مشايخنا وثقاتنا عن الذين فرض الله
طاعتهم . . . ) .
فقد قيل بان في هذا الكلام دلالة ظاهرة على أنه لا يروي في كتابه
هذا الا عن ثقة ، بل استفاد صاحب الوسائل في الفائدة السادسة في كتابه
في ذكر شهادة جمع كثير من علمائنا بصحة الكتب المذكورة وأمثالها
وتواترها وثبوتها عن مؤلفيها وثبوت أحاديثها عن أهل بيت العصمة
( عليهم السلام ) ، ان كل من وقع في اسناد روايات تفسير علي بن إبراهيم المنتهية
إلى المعصومين ( عليهم السلام ) ، قد شهد علي بن إبراهيم بوثاقته حيث قال : ( وقد
هامش
1 - رجال النجاشي : 230 ، الرقم : 612 .
2 - رجال النجاشي 324 ، الرقم : 883 .
3 - الفهرست : 156 الرقم : 390 .