[ المسألة 227 : ]
لا تحرم المرأة على زوجها إذا زنت وهي في حباله ، وإن أصرت على
فعلها ، إلا إذا أصبحت مشهورة بالزنا ، فيجري فيها الاحتياط الذي
قدمناه في المسألة السابقة .
[ المسألة 228 : ]
إذا زنى الرجل بامرأة ذات بعمل ، حرمت المرأة على الرجل الزاني
حرمة مؤبدة ، فإذا فارقها بعلها بموت أو طلاق أو فسخ لم يجز لذلك
الرجل أن يتزوجها أو يطأها بملك أو بتحليل إذا كانت أمة ، ولا فرق
في ثبوت هذا الحكم وعمومه بين أن يكون الرجل الزاني يعلم بأنها
ذات بعل وأن يجهل ذلك ولا بين أن تكون المرأة حرة وأن تكون أمة ،
ولا بين أن تكون مسلمة وكافرة ، وأن تكون زوجة دائمة لبعلها
ومنقطعة ، ومدخولا بها وغيرها ، وسواء كان بعلها صغيرا أو كبيرا ،
حتى إذا كان طفلا عقد المرأة له وليه ، وحتى إذا كانت زوجة كافر
وقد زنى بها مسلم ، وحتى إذا كانت المرأة مشتبهة أو مكرهة وكان
الرجل هو الزاني خاصة ، وحتى إذا خادعها فأجرى عليها صورة العقد
فتحرم عليه حرمة مؤبدة في جميع الصور .
[ المسألة 229 : ]
إذا زنى الرجل بامرأة ذات عدة من طلاق رجعي حرمت على الزاني
حرمة مؤبدة ، ولا يعم الحكم بالتحريم من زنى بذات العدة من طلاق
بائن أو من فسخ أو من وطء شبهة أو من وفاة ، فإذا زنى بواحدة
منهن لم يحرم عليه أن يتزوج بها بعد انقضاء العدة .
[ المسألة 230 : ]
إذا لاط الفاعل بذكر فأوقبه ولو ببعض الحشفة على الأحوط ،
حرم على الفاعل تحريما مؤبدا أن يتزوج بأم الموطوء وبجدته وإن
علت ، وببنته ولو بالواسطة وإن تعددت ، وأخته ، وهذا إذا كان
الواطئ كبيرا سواء كان الموطوء صغيرا أم كبيرا ، ويعم الحكم بالتحريم
أم الموطوء وبنته وأخته من الرضاع فيحرم نكاحهن جميعا على الواطئ
إذا سبق اللواط على العقد ، ولا يحرم النكاح على الواطئ إذا سبق