ويستثنى من ذلك مطلقة الانسان الرجعية فإنها بمنزلة الزوجة له ،
فلا يجوز له أن يعقد عليها ، ، فإنه من عقد الزوج على زوجته وهو باطل ،
ويستثنى من ذلك ما إذا كانت لديه زوجة بالعقد الدائم ، ورغب ورغبت
هي معه في أن يكون زواجهما بالعقد المنقطع ، فإذا طلقها طلاقا رجعيا ،
لم يصح له أن يعقد عليها بالعقد المنقطع حتى تنقضي جميع عدتها ،
وإذا طلقها طلاقا بائنا ، جاز له ذلك لأنها ليست بزوجة ، ويستثنى
من ذلك مطلقته بالطلاق الثالث فلا يجوز له نكاحها حتى تنكح زوجا
غيره ، ومطلقته بالطلاق التاسع إذا كان للعدة فإنها تحرم عليه مؤبدا
وسيأتي بيانه .
[ المسألة 224 : ]
إذا عقد الرجل على امرأة ذات بعل ، وهما معا يعلمان بأنها ذات
بعل ، حرمت المرأة على الرجل حرمة مؤبدة ، سواء دخل الرجل بالمرأة
بعد العقد عليها أم لم يدخل ، وكذلك الحكم إذا كان الرجل خاصة أو
المرأة خاصة تعلم بأنها ذات بعل ، فلا يجوز للرجل أن يتزوج المرأة
بعد أن يفارقها بعلها في جميع الفروض الثلاثة .
وإذا عقد عليها وهما يجهلان بأن المرأة ذات بعل ، فإن دخل بها بعد
العقد عليها قبلا أو دبرا حرم عليه نكاحها كذلك تحريما مؤبدا ، وإن
لم يدخل بها بعد العقد لم تحرم ، ولا فرق بين أن تكون المرأة حرة أو
أمة ، وسواء كان تزويجها الأول بالبعل وتزويجها الثاني بالرجل
الآخر متعة أم دائما أم مختلفين .
[ المسألة 225 : ]
لا يحرم على الرجل أن يتزوج بالمرأة الزانية إذا لم تكن ذات بعل
أو ذات عدة ، والأحوط لزوما أن يكون الزواج بها إذا أراد ذلك بعد
أن يستبرئ رحمها من ماء الزنا بحيضة ، حتى إذا كان الزوج هو
الزاني .
[ المسألة 226 : ]
لا يترك الاحتياط بعدم التزويج بالمرأة المشهورة بالزنا ، من غير
فرق بين الزاني بها وغيره إلا بعد ظهور توبتها ، وقد ذكر في النصوص
أن ذلك يعرف بأن تدعى إلى الزنا فإذا امتنعت عن ذلك ظهرت توبتها .