وإذا عقد عليها في أيام عدتها وهما معا يجهلان بأن المرأة صاحبة
عدة ، أو يجهلان الحكم عليهما بالتحريم ، فإن دخل بالمرأة بعد العقد
عليها حرمت عليه كذلك تحريما مؤبدا ، سواء كان الدخول قبلا أم
دبرا ، وإن لم يدخل بها لم تحرم عليه ، فيجوز له أن يجدد العقد عليها
بعد انقضاء العدة .
[ المسألة 217 : ]
إذا عقد الرجل على المرأة وهي في العدة ، وكان الرجل والمرأة كلاهما
يجهلان بأنها صاحبة عدة ، أو يجهلان بأن الحكم في ذات العدة حرمة الزواج
بها ثم دخل بالمرأة بعد انقضاء العدة ، فالظاهر أن المرأة لا تحرم على
الرجل بذلك ، ولكن لا يترك الاحتياط ، وكذلك الحكم إذا علم الرجل
بأنه عقد على المرأة في عدتها ، وشك في أنه دخل بها أم لم يدخل فلا
تحرم المرأة عليه إذا كانا جاهلين بالحكم أو الموضوع فإذا أراد التزويج
جدد العقد بعد العدة في كلتا المسألتين .
[ المسألة 218 : ]
إذا عقد للرجل وكيله أو وليه على امرأة ذات عدة ، وكان الرجل
المعقود له لا يعلم بحالها لم تحرم المرأة عليه بذلك ، وإن كان الوكيل
أو الولي العاقد يعلم بأنها صاحبة عدة يحرم زواجها ، فلا تحرم المرأة
المعقودة على الرجل إلا إذا دخل بها بعد العقد أو تكون المرأة عالمة
بعدتها وتحريمها فتحرم كما تقدم .
وإذا عقد له وكيله عليها وكان المعقود له يعلم بحال المرأة وبأن
التزويج بها محرم ، حرمت عليه وإن كان وكيله أو وليه العاقد يجهل
ذلك .
[ المسألة 219 : ]
إذا وطأ الرجل امرأة صاحبة عدة وطء شبهة من غير عقد لم يحرم
عليه التزويج بها بعد انقضاء عدتها ، وكذلك إذا زنا بها في أيام
عدتها ، فلا تحرم عليه بذلك حرمة مؤبدة ، ويستثنى من ذلك ما إذا
كانت عدتها من طلاق رجعي ، فإن المطلقة الرجعية ذات بعل فإذا زنا
بها حرمت عليه مؤبدا ، كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى .