بطلاقها ، وكذلك الحكم إذا طلق الحرة طلاقا بائنا قبل أن تجيز عقد
الأمة ، أو انقضى أجلها في عقد المتعة ، أو وهبها المدة ، وأما المطلقة
الرجعية فهي بحكم الزوجة فلا بد من إذنها إذا كانت في العدة كما تقدم ،
وإذا انقضت عدة المطلقة الرجعية ولم تجز عقد الأمة جرى الحكم المتقدم
في المطلقة البائن .
[ المسألة 214 : ]
إذا كانت عند الرجل الحر زوجة حرة لا يتمكن من مقاربتها لأنها غائبة
أو لأنها مريضة أو لوجود ما يمنع الجماع من رتق أو قرن أو غيرهما
من الموانع ، فإذا خشي الرجل العنت لذلك ولم يجد الطول أن يدفع مهر
حرة غيرها جاز له أن يتزوج أمة ، ولا بد من إذن الحرة الموجودة عنده
مع الامكان .
[ المسألة 215 : ]
إذا أذنت الزوجة الحرة لزوجها في أن يتزوج الأمة عليها ، فعقد على
الأمة صح العقد ، فإذا رجعت الحرة عن إذنها بعد ذلك لم يبطل العقد
ولم يؤثر رجوعها شيئا ، وإذا هي رجعت عن الإذن قبل أن يجري العقد
على الأمة بطل الإذن السابق ولم يصح العقد حتى تأذن به قبل وقوعه
أو تجيزه بعد أن يقع .
[ المسألة 216 : ]
لا يصح للرجل أن يتزوج امرأة ذات عدة من رجل غيره ، لا زواجا
دائما ولا منقطعا ، ولا فرق بين أن تكون عدة المرأة عدة طلاق رجعي
أو طلاق بائن أو عدة وفاة أو عدة وطء شبهة .
فإذا عقد على المرأة في أيام عدتها وكان الرجل والمرأة يعلمان معا
بأنها ذات عدة ، ويعلمان بأن الزواج بذات العدة محرم في الاسلام بطل
نكاحهما وحرمت المرأة على الرجل تحريما مؤبدا ، وكذلك الحكم إذا
كان الرجل وحده أو كانت المرأة وحدها تعلم بالأمرين كليهما ، سواء
دخل الرجل بالمرأة المعتدة بعد العقد أم لم يدخل بها في الفروض
الثلاثة كلها .