[ المسألة 106 : ]
يجوز للوصي المنصوب من قبل الأب أو الجد أبي الأب أن يزوج
الطفل الصغير والطفلة الصغيرة إذا نص أبوهما أو جدهما الموصي على
ولايته في التزويج ، سواء عين الزوج والزوجة لهما أم لم يعين ، فيجوز
للوصي أن يتولى العقد لهما بنفسه وأن يوكل غيره في إنشائه ، إلا إذا
عين له الموصي أن يباشر بنفسه أو يوكل فيتبع ما حدد له . ويجوز
للوصي القيم كذلك أن يزوج ابنهما المجنون أو بنتهما المجنونة اللذين
اتصل جنونهما بصغرهما مع نص الأب أو الجد على ذلك في وصيته كما
ذكرنا في الصغير ، ويجوز لهذا الوصي القيم أن يزوج السفيه الذي
اتصل سفهه بصغره إذا نص الموصي على أن يتولى أمر تزويجه كذلك .
[ المسألة 107 : ]
إذا لم يكن للطفل الصغير أو الطفلة الصغيرة أب ولا جد يتولى أمرهما ،
ولا وصي منصوب من أبيهما أو جدهما واقتضت المصلحة الملزمة
تزويجهما أودعت إلى ذلك ضرورة ملحة بحيث تترتب على تركه
مفسدة شديدة يجب الاحتراز عنها ، فللحاكم الشرعي أن يتولى
تزويجهما ، وكذلك الحكم في المجنون والمجنونة اللذين لا ولي لهما
إذا اقتضت الضرورة تزويجهما . وقد تقدم في المجنون الذي عرض له
الجنون بعد البلوغ وكان له أب أو جد أو وصي من أحدهما ، أن الأحوط
لزوما في صحة تزويجه إذا اقتضت ذلك ضرورة ملزمة أن يستأذن منهم
ومن الحاكم الشرعي .
[ المسألة 108 : ]
الولاية على العبد المملوك في التزويج وغيره لسيده ، سواء كان عبدا
أم أمة وكبيرا أم صغيرا ، وعاقلا أم مجنونا ، وإذا تزوج أو زوجه أحد
بغير إذن سيده كان العقد فضوليا ، فإن أجازه السيد صح وإن لم يجزه
بطل .
[ المسألة 109 : ]
يشترط في ولاية الولي أن تتوفر فيه عدة أمور :
الأول : أن يكون بالغا ، فلا ولاية للصبي الصغير أو الصبية الصغيرة