[ المسألة 99 : ]
إذا زوج الصبية القاصرة أبوها أو جدها بأقل من مهر أمثالها أو
بشخص لا يقدر على الانفاق عليها ، فإن كان ذلك لوجود مصلحة في
التزويج تغلب على المفسدة الموجودة فيه ، صح العقد والمهر ولزم ،
وإن لم توجد فيه مصلحة أو كانت فيه مصلحة عادية غير غالبة على
المفسدة كان العقد فضوليا ، يتوقف نفوذه على إجازة البنت بعد بلوغها
ورشدها ، فلا يصح إذا لم تجزه ، وكذلك الحال في الصبي إذا زوجه
أحدهما بأكثر من مهر المثل .
[ المسألة 100 : ]
إذا زوج الصبية القاصرة أبوها أو جدها مع وجود المفسدة في
تزويجها لم ينفذ العقد كما ذكرناه ، في ما تقدم وكان فضوليا لا يصح
إلا بإجازة المعقودة بعد بلوغها ، فإذا تغيرت الحال فارتفعت المفسدة
الموجودة في التزويج ، أو تجددت فيه مصلحة تغلب على المفسدة ، أمكن
للولي الثاني منهما غير العاقد أن يجيز العقد فيكون صحيحا بإجازته ،
ويشكل الحكم بالصحة إذا أجازه الولي العاقد نفسه .
[ المسألة 101 : ]
إذا تشاح الأب والجد في أمر تزويج القاصر أو القاصرة ، فاختار
كل واحد منهما للصبي زوجة أو اختار للصبية زوجا مثلا ، قدم اختيار
الجد ، وإذا بادر الأب في هذا الفرض فعقد على الطفلة للزوج الذي
الذي اختاره لها قبل الجد ، فلا يترك الاحتياط إما باسترضاء الجد
وتجديد العقد عليها لمن اختاره الأب وإما بطلاق الزوج لها .
[ المسألة 102 : ]
إذا زوج الأب بنته الصغيرة من رجل ، وزوجها جدها من رجل آخر ،
فللمسألة صور ، ولكل صورة منها حكمها الخاص بها :
( الصورة الأولى ) : أن يسبق الأب أو الجد في تزويجه للبنت على
تزويج الآخر لها ، ويعلم السابق منهما على النحو التعيين فيعلم أن الأب
قد عقد على البنت قبل جدها ، أو أن الجد قد أجرى عقده قبل أبيها ،