فيكون عقد الولي السابق منهما هو الثابت ، ويبطل عقد اللاحق ،
سواء كان السابق هو الأب أم الجد .
( الصورة الثانية ) : أن يقترن عقد الأب على البنت مع عقد الجد
عليها في الزمان ، فيتفق اجراؤهما للصيغة في وقت واحد ويعلم التقارن
بينهما ، والحكم في هذه الصورة أن تثبت الولاية للجد على الخصوص ،
فيكون عقده على البنت هو الثابت ، ويبطل عقد الأب عليها .
( الصورة الثالثة ) : أن يعلم الوقت الذي أجرى فيه الجد عقده على
البنت فيعلم بأنه أوقع الصيغة في الساعة الأولى من يوم الخميس مثلا ،
ويجهل وقت عقد الأب ، فهل أوقعه قبل ذلك الوقت أم بعده أم وقع
العقدان متقارنين في زمان واحد ، والحكم في هذه الصورة أيضا هو
صحة عقد الجد ونفوذه وبطلان عقد الأب .
( الصورة الرابعة ) : أن يعلم الوقت الذي أوقع الأب فيه عقده على بنته
كما تقدم ، ويجهل زمان عقد الجد ، فهل أوقعه في وقت عقد الأب
أيضا أم قبله أم بعده ، فيحكم بصحة عقد الأب ونفوذه وبطلان عقد
الجد .
( الصورة الخامسة ) : أن يجهل وقت كل من عقد الأب وعقد الجد ،
فلا يعلم في أي ساعة حدثا ؟ وهل سبق أحدهما على الآخر أم اقترنا في
الوقت ؟ والحكم في هذه الصورة أن المرأة تكون معلومة الزوجية لأحد
الرجلين المعقود لهما على وجه الاجمال فإذا كان في الصبر عسر وحرج ، فلا
بد من الرجوع إلى القرعة في تعيين الزوج الذي ثبتت له الزوجية منهما ،
فأيهما عينته القرعة حكم بأنه هو الزوج ، أو طلاق الزوجين كليهما
للمرأة ، وتجديد العقد بعد ذلك لمن تشاء أو طلاق أحد الزوجين ثم
يتزوجها الثاني بعقد جديد .
والمسألة في جميع صورها الخمس الآنف ذكرها إنما تفرض في غير
حالة التشاح بين الأب والجد في تعيين الزوج ، وإذا فرض وقوع تشاح
بينهما في ذلك رجع إلى حكمها الذي بيناه في المسألة المائة والواحدة .
كلمة التقوى — صفحة 42
مساهمون: الشيخ محمد أمين زين الدين
ص٤٢