مفسدة للمولى عليه ، أو يعقد غيرهما من الأولياء على غير مصلحة له ،
وأن يتجاوز الوكيل ما عين له موكله في وكالته ، فيعقد له على غير
الزوجة المعينة أو على غير المهر المحدد ، ومن الفضولي أن يعقد العبد
لنفسه أو تعقد الأمة نفسها بغير إذن سيدهما .
والأقوى صحة العقد الفضولي إذا لحقته الإجازة ممن بيده أمر
العقد ، سواء كان المعقود له كبيرا أم صغيرا وحرا أم مملوكا ، ورجلا
أم امرأة ، وسواء كان العقد فضوليا من جانب الزوج والزوجة كليهما
أم من أحد الجانبين ، فإذا أجاز الأصيل أو الولي وهما يملكان الأمر
في العقد صح ونفذ .
[ المسألة 112 : ]
إذا كان الشخص المعقود له بالعقد الفضولي ممن يصح له أن يتولى
العقد لنفسه وهو البالغ الحر العاقل سواء كان رجل أم امرأة ،
فلا يصح العقد الفضولي له إلا بإجازته بنفسه ، وإذا كان ممن لا يصح
له أن يتولى ذلك ، وهم الصغير والمجنون والسفيه والمملوك ، فيصح
العقد الفضولي لأحدهم بإجازة ولي أمره ما دام قاصرا ، فإذا أجازه
الولي كذلك نفذ مع اجتماع شروط ذلك ، ولم يكن للمولى عليه رده
بعد ذلك ، وإذا رده الولي كان باطلا ولا تصححه إجازة المولى عليه بعد
كماله وارتفاع الولاية عنه ، وإذا لم يجز الولي العقد الفضولي ولم
يرده حتى كمل المولى عليه وارتفع الحجر عنه ، فبلغ الصغير مثلا وأفاق
المجنون ورشد السفيه وأعتق العبد كان له أن يجيز العقد الفضولي ،
فإذا أجازه نفذ .
[ المسألة 113 : ]
ليس للأب ولا للجد أبي الأب أن يجيز العقد الفضولي للطفل أو
الطفلة أو غيرهما ممن تثبت ولايتهما عليه ، إذا كانت فيه مفسدة
للمولى عليه ، كما لا يصح لهما تزويجه مع المفسدة ، وليس لغيرهما
من الأولياء أن يجيز العقد الفضولي للمولى عليه إذا لم تكن فيه مصلحة
له ، كما لا يصح لهم تزويجه حيث لا مصلحة ، فإذا لم يجز الولي العقد
في الفرضين الآنف ذكرهما ولم يرده حتى كمل المولى عليه وارتفع عنه