ويسقط اعتبار إذن الأب إذا كان غائبا لا يمكن للبنت أن تستأذن
منه ، لسفر أو سجن مع حاجة البنت إلى الزواج .
[ المسألة 96 : ]
البنت التي تذهب بكارتها بغير الوطء لها حكم البكر ، وحكم الولاية
عليها قد تقدم بيانه في الولاية على البكر البالغة الرشيدة في المسألة
الثانية والتسعين ، وكذلك إذا ذهبت بكارتها بالزنا أو بوطء الشبهة
على الأقوى .
[ المسألة 97 : ]
لا يشترط في ولاية الجد على القاصر أو القاصرة أن يكون الأب حيا
كما يراه جماعة من الأصحاب ولا يعتبر فيها أن يكون الأب ميتا كما
يراه البعض من غيرهم ، بل هو ولي مستقل في الولاية في حال وجود
الأب وفي حال موته ، وإذا كان الأب والجد كلاهما موجودين ، كان كل
واحد منهما مستقلا في ولايته ، فلا تتوقف صحة عمله على أن يشترك
فيه مع الآخر أو يستأذن منه ، بل ويصح تصرفه مع مراعاة شروط
الولاية وإن خالفه الثاني في الرأي إذا لم يؤد ذلك إلى تشاح بينهما أو
تعارض في التصرف ، وتلاحظ المسائل الآتية في ما يتعلق بذلك .
[ المسألة 98 : ]
يشترط في ولاية الأب والجد أبي الأب أن لا تكون في تصرفه في
شؤون القاصر أو أمواله مفسدة للمولى عليه ، كما ذكرناه أكثر من
مرة ، فإذا زوج أحدهما الصبي أو الصبية ، أو المجنون الذي اتصل
جنونه بصغره مع وجود المفسدة في التزويج لم يصح وكان العقد
فضوليا ، لا ينفذ إلا بإجازة الطفل أو الطفلة المعقود لهما بعد أن يبلغا
ويرشدا ، وإجازة المجنون بعد أن يفيق من جنونه ويصحو .
وإذا تم عقد الأب أو الجد وفقا للشروط المعتبرة في ولايتهما على
القاصر ، صح العقد ولزم ، ولم يكن للصبية المعقودة خيار فيه بعد
بلوغها ورشدها ، ولا خيار للصبي المعقود له في العقد بعد بلوغه ورشده ،
ولا للمجنون المعقود له بعد إفاقته وبرئه .