فاعترف بها وأبدى العذر عن انكاره الأول وكان غير متهم في ذلك سمع
منه اقراره ، وثبتت الزوجية ، وإن كان ذلك بعد حلفه على عدم
الزوجية .
[ المسألة 88 : ]
إذا ادعت المرأة أنها خلية لا زوج لها ، وكان الرجل لا يعلم حالها
ويحتمل صدقها في قولها ، حكم بصدقها وجاز له أن يتزوجها أو يزوجها
من يريد ، من غير أن يفحص عن أمرها ، سواء حصل له العلم أو الوثوق
من قولها أم لم يحصل .
وكذلك إذا دعاها هو أو غيره إلى الزواج منها فأجابت ، أو ابتدأت
هي فدعت أحدا إلى الزواج منها ، سواء كان المدعو هو أم غيره ، فيصح
الاعتماد على قولها في جميع ذلك . ومثله ما إذا علم الرجل بأنها كانت
ذات بعل في السابق ، فادعت أن بعلها قد مات أو طلقها .
ويستثنى من ذلك ما إذا كانت متهمة في دعواها ، فيستحب للرجل
أن يسأل عن حالها إذا أراد الزواج بها بل هو الأحوط .
وإذا كانت ذات بعل فغاب زوجها عنها غيبة انقطع فيها خبره ، ثم
ادعت أنها علمت بموته واعتدت منه صدقت في قولها وجاز للرجل أن
يتزوجها ، وإذا وكلت أحدا على اجراء صيغة العقد عليها صح له أن
يقبل الوكالة منها ويتولى عقد نكاحها إلا إذا علم بكذبها ، وإن كان
الأحوط استحبابا الترك .
[ المسألة 89 : ]
إذا ادعت المرأة أنها خلية ليس لها زوج ، فصدقها الرجل وتزوجها ،
ثم ادعت بعد زواجه بها أنها ذات بعل غيره ، لم تسمع منها هذه الدعوى
الثانية ، فلا يفرق الحاكم بينها وبين الرجل الذي تزوجها ولا يجب
على الرجل الاجتناب عنها ، إلا إذا أقامت بينة على صدق دعواها ، فإذا
شهدت البينة بذلك ، وجب التفريق بينها وبين الزوج الثاني .
ولا تستحق عليه شيئا إذا كانت حين زواجها به عالمة بأنها ذات بعل ،
لأنها بغي ، وإذا كانت تجهل ذلك ، كما إذا اعتقدت بأن بعلها قد مات