ولا يصح اشتراط الخيار في الصداق إذا كان عقد النكاح منقطعا ،
وإذا شرطه أحد الزوجين أو كلاهما بطل الشرط ولزمت مراعاة
الاحتياط الآنف ذكره ، فيجددان العقد من غير شرط إذا أرادا بقاء
النكاح ، ويهبها المدة إذا أرادا الفراق .
[ المسألة 86 : ]
إذا تصادق الرجل والمرأة على زوجية أحدهما للآخر ثبتت الزوجية
بينهما في الظاهر وترتبت عليها جميع أحكامها ولوازمها من جواز وطء
وثبوت مهر ونفقة وميراث وغير ذلك ، إذا لم يعلما أو يعلم أحدهما
بكذب قولهما .
وإذا ادعى أحدهما الزوجية وأنكرها الثاني ، فإن أقام المدعي بينة
على صدق قوله ثبتت الزوجية ظاهرا ، وكان على الطرفين ترتيب آثارها
المحللة كالانفاق من جانب الزوج ، وكعدم الخروج من البيت إلا بإذن
الزوج من جانب الزوجة ، وأما في واقع الأمر فيجب عليهما العمل
بالتكليف الذي يعلمان به في الحقيقة ، وكذلك الحكم إذا لم تكن للمدعي
بينة ولكن المنكر رد عليه اليمين فحلف المدعي على صدق مدعاه ، فتجري
الأحكام الظاهرية المذكورة ، والواقع كما هو لا يتغير ولا تتبدل أحكامه .
وإذا لم تكن لمدعي الزوجية بينة تثبت قوله توجه اليمين على منكرها ،
فإذا أحلف حكم ظاهرا بعدم الزوجية . ويلزم مدعي الزوجية وهو
الطرف الثاني من الدعوى بلوازم اقراره بالزوجية ، فإن كان هو
الرجل ، وجب عليه أن يوصل المهر إليها ، ولم يحل له أن يتزوج بأمها
ولا ببنتها إذا كان قد دخل بالأم أو لم يطلقها ، ولا يجوز له التزويج
بأختها ما دامت المرأة في حباله ، ولا يتزوج بنت أخيها ولا بنت أختها
إلا برضاها ما دامت في حباله كذلك ، ولا يتزوج خامسة إذا كانت عنده
ثلاث زوجات غيرها .
وإذا كان مدعي الزوجية هي المرأة لم يجز لها الزواج بغيره إلا إذا
فارقها بموت أو طلاق ونحوه .
[ المسألة 87 : ]
إذا أنكر أحدهما الزوجية في المسألة السابقة ثم رجع بعد انكاره