ووكلت الوكيل على اجراء عقدها وفقا لتلك الشروط ، وذكر الرجل
لوكيله شروطا وخصوصيات ، ووكله على قبول العقد وفقا لما يطلب ،
صح للوكيلين أن يجريا صيغة العقد مع الاتفاق في الحدود المشترطة .
وإذا اختلفا في ذلك لم يصح لهما العقد ، وإذا أجرى وكيل الزوجة
صيغة العقد طبقا للشروط التي عينتها الزوجة ، وقبل وكيل الزوج
العقد عنه مع مخالفته لشروط موكله كان وكيل الزوج فضوليا في
قبوله ، فإن أجازه موكله العقد ولم يحتج إلى إجازة الزوجة عقد
وكيلها أو إجازتها فعل وكيل زوجها . وإذا انعكس الفرض فأجري
العقد وفقا للشروط التي عينها الزوج لوكيله انعكس الحكم ، فكان
وكيل الزوجة هو الفضولي فيصح العقد إذا أجازته الزوجة ويبطل
إذا لم تجزه .
[ المسألة 80 : ]
إذا وكلت المرأة وكيلا على اجراء صيغة عقدها من فلان ، فظاهر
هذا التوكيل أن يتولى وكيلها ايجاب العقد عليها سواء قدمه على قبول
الزوج أم أخره عنه ، فلا تتناول وكالته أن يتولى القبول عنها ، وإن قلنا
بصحة عقد النكاح إذا كان الايجاب فيه من الزوج أو من وكيله وكان
القبول من الزوجة أو من وكيلها ، فلا يصح منه ذلك ، وإذا وكل الرجل
وكيلا على قبول عقد النكاح له بفلانة ، فظاهر هذه الوكالة أن يتولى
القبول عنه ، سواء أخره عن الايجاب أم قدمه عليه ، ولا يصح له أن
يتولى ايجاب العقد عن الزوج ، لعدم توكيله في ذلك ، وإذا وكل الرجل
والمرأة وكيليهما وكالة مطلقة في اجراء العقد بينهما حسبما يختاران
من صور العقد ، صح لكل من الوكيلين أن يتولى الايجاب عن صاحبه
أو القبول ، وأن يقدم الايجاب على القبول أو يؤخره عنه كما يختاران .
[ المسألة 81 : ]
إذا وكلت المرأة رجلا على تزويجها لم يصح له أن يعقدها من نفسه ،
وإن صرحت له بالتعميم في وكالته ، فقالت له : وكلتك على أن تزوجني
وتتولى عقد زواجي من أي شخص تريد .