وهكذا وإذا أحدث وجب عليه غسل جميع ما يغسل من أعضاء الوضوء
من بدنه ومسح ما يمسح منها ولا يكتفي بغسل بعض دون بعض أو
بمسح بعض دون بعض ، ويسهل الأمر ندرة وجود مثله .
[ المسألة 314 : ]
إذا ولد انسان ولم يكن له فرج ذكر ولا قبل أنثى ، بل كان له ثقب
يبول منه أو كان يبول ويتغوط من دبره ، رجع في أمره إلى القرعة ،
فيكتب على سهم ( عبد الله ) ويكتب على سهم آخر ( أمة الله ) ويطرح السهمان
في سهام أخرى غير مكتوبة ، ثم يقول من يوقع القرعة كما في صحيحة
الفضيل بن يسار : اللهم أنت الله لا إله إلا أنت عالم الغيب والشهادة
أنت تحكم بين عبادك في ما كانوا فيه يختلفون ، بين لنا أمر هذا المولود
كيف يورث ما فرضت له في الكتاب ، وتشوش السهام ثم يعمل على أول
سهم يخرج من السهمين المكتوبين ، فيكون التوريث عليه ، وكذلك إذا
ولد المولود حيا فغرق قبل أن يعلم حاله أذكر هو أو أنثى ، فيرجع إلى
القرعة .
[ المسألة 315 : ]
لا يترك الاحتياط بقراءة الدعاء المذكور ، والقرعة المذكورة إنما
هي لبيان حاله في الميراث خاصة فلا تترتب عليها أحكامه الأخرى ، وإذا
اتفق لذلك الانسان ميراث آخر احتاج إلى قرعة أخرى ولم يعمل فيه
على القرعة الأولى .
[ الفصل الحادي عشر ]
[ في مخارج الفروض وطريقة الحساب ]
[ المسألة 316 : ]
الفروض هي الحصص المخصوصة التي حددها الله سبحانه في الكتاب
لبعض الوارثين ، وهي ستة ، وقد ذكرناها وذكرنا الوارثين الذين
عينها الله لهم في المسألة الرابعة من كتاب الميراث .
ومخرج الفرض هو أقل عدد يخرج منه الفرض صحيحا من غير
كسر ، ومخارج الفروض المذكورة خمسة ، فالاثنان أقل عدد يخرج