معها من يشاركها في الميراث ، وقسمت تركة البنت الغريقة على أبيها
وأمها فللأم الثلث وللأب الثلثان .
وإذا غرق الزوج وبنته وبقيت الزوجة وهي أم البنت ، ورثت
الزوجة الثمن من تركة زوجها ، وكان الباقي للبنت بالفرض والرد
إذا لم يكن معها من يشاركها في ميراث أبيها ، وقسمت تركة البنت على
أبيها وأمها فللأم ثلث التركة ، ولأبيها الغريق الثلثان .
ومن ذلك يعلم الحكم بالتوريث في ما إذا غرق الزوج والزوجة
والبنت ، فيرث بعضهم من بعض من تركته الأصلية ، ولا يرث منه مما
وصل إليه بالميراث من غريق معه سواء كان هو الغريق الذي ورثه أم
غيره ، ويرجع ما يصل إليه بالميراث من الغرقى أنفسهم إلى ورثته
الأحياء خاصة ، وكذلك إذا زاد الغرقى أو المهدوم عليهم عن ثلاثة .
[ المسألة 301 : ]
إذا غرق شخصان وكان أحدهما يرث الآخر بالفعل ، وكان الآخر
لا يرث الأول لوجود من هو أقرب منه ، أشكل الحكم بالتوريث من طرف
واحد ، ومن أمثلة ذلك أن يغرق أخوان شقيقان ، ويكون للكبير منهما
ولد ، فلا يرثه أخوه الغريق معه لوجود ولده ، ولا يكون للصغير وارث
غير أخيه لأنه أقرب الناس إليه ، ففي توريث الكبير من الصغير في هذا
الفرض اشكال .
[ المسألة 302 : ]
قد تعرض بعض الحالات من الغرقى أو المهدوم عليهم ، يكون بعض
الأشخاص في الحادثة وارثا للأشخاص الآخرين بالفعل ، ويكون الأشخاص
الآخرون فيها غير وارثين إلا على فرض غير معلوم ، ومثال ذلك أن
يغرق الرجل ويغرق معه ولداه ، فإن التوارث بين الأب والولدين معلوم
على كل حال ، ولكن التوارث بين الولدين لا يكون حتى يعلم بموت الأب
قبلهما فإن الأخوين لا يتوارثان إلا بعد فقد الأب ، وهذا الفرض غير
معلوم ، ومن أجل ذلك فلا يصح الحكم بالتوارث في مثل هذه الحالة
لعدم احراز الشرط المعتبر في التوارث .