تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
معها من يشاركها في الميراث ، وقسمت تركة البنت الغريقة على أبيها وأمها فللأم الثلث وللأب الثلثان . وإذا غرق الزوج وبنته وبقيت الزوجة وهي أم البنت ، ورثت الزوجة الثمن من تركة زوجها ، وكان الباقي للبنت بالفرض والرد إذا لم يكن معها من يشاركها في ميراث أبيها ، وقسمت تركة البنت على أبيها وأمها فللأم ثلث التركة ، ولأبيها الغريق الثلثان . ومن ذلك يعلم الحكم بالتوريث في ما إذا غرق الزوج والزوجة والبنت ، فيرث بعضهم من بعض من تركته الأصلية ، ولا يرث منه مما وصل إليه بالميراث من غريق معه سواء كان هو الغريق الذي ورثه أم غيره ، ويرجع ما يصل إليه بالميراث من الغرقى أنفسهم إلى ورثته الأحياء خاصة ، وكذلك إذا زاد الغرقى أو المهدوم عليهم عن ثلاثة .
[ المسألة 301 : ] إذا غرق شخصان وكان أحدهما يرث الآخر بالفعل ، وكان الآخر لا يرث الأول لوجود من هو أقرب منه ، أشكل الحكم بالتوريث من طرف واحد ، ومن أمثلة ذلك أن يغرق أخوان شقيقان ، ويكون للكبير منهما ولد ، فلا يرثه أخوه الغريق معه لوجود ولده ، ولا يكون للصغير وارث غير أخيه لأنه أقرب الناس إليه ، ففي توريث الكبير من الصغير في هذا الفرض اشكال .
[ المسألة 302 : ] قد تعرض بعض الحالات من الغرقى أو المهدوم عليهم ، يكون بعض الأشخاص في الحادثة وارثا للأشخاص الآخرين بالفعل ، ويكون الأشخاص الآخرون فيها غير وارثين إلا على فرض غير معلوم ، ومثال ذلك أن يغرق الرجل ويغرق معه ولداه ، فإن التوارث بين الأب والولدين معلوم على كل حال ، ولكن التوارث بين الولدين لا يكون حتى يعلم بموت الأب قبلهما فإن الأخوين لا يتوارثان إلا بعد فقد الأب ، وهذا الفرض غير معلوم ، ومن أجل ذلك فلا يصح الحكم بالتوارث في مثل هذه الحالة لعدم احراز الشرط المعتبر في التوارث .