تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
والتأخر بينهم أشكل الحكم فيه ، فلا يترك الرجوع في ذلك إلى الاحتياط ، وخصوصا إذا علم التاريخ في موت أحدهم وجهل في الآخرين .
[ المبحث الخامس : في ميراث الخنثى ] [ المسألة 306 : ] الخنثى انسان يكون له فرج الذكر وقبل الأنثى معا ، ومن أجل ذلك يلتبس أمره : أذكر هو فيعطى ميراث الذكور ، أم أنثى فيعطى ميراث الإناث ؟ فإن وضح من القرائن أو من فحوص من يعتمد عليه من أهل الخبرة أن أحد العضوين بعينه هو الأصلي فيه وأن الثاني هو الزائد في خلقته لحقه حكمه ، ومن ذلك أن يحتلم بعد بلوغه من عضو الذكورة فقط كما يحتلم الرجال ، فيكون له حكم الرجال ، أو يحيض من جهاز الأنوثة فقط كما تحيض الإناث ، فيكون له حكم النساء . فإن لم يتضح حاله بشئ من ذلك ، نظر إليه في البول فإن كان بوله يخرج من فرج الرجل خاصة فهو ذكر ، وإن كان بوله من قبل الأنثى فهو أنثى ، وإن كان يبول من كلا الفرجين لوحظ أيهما أسبق في ابتداء البول ، فإن كان بوله يبدأ من الذكر أولا فهو ذكر وإن كان يبدر من قبل الأنثى أولا فهو أنثى ، وإن تساويا في ذلك عول على قوة الدفع والانبعاث منه فأيهما كان الانبعاث منه أقوى وأكثر ، لحقه حكمه ، ويشكل التعويل على انقطاع البول أخيرا كما يراه جماعة ، ويشكل الاعتماد على رواية عد الأضلاع كما ذهب إليه آخرون .
[ المسألة 307 : ] إذا ترك الميت من بعده ولذا ذكرا وولدا خنثى ، ولم يتضح أمر الخنثى بشئ من العلامات الشرعية الآنف ذكرها ، دفع إليه نصف ميراث الذكر ونصف ميراث الأنثى . وكيفية تقسيم الفريضة بينهما ، أن يفرض الخنثى ذكرا ، ومعنى ذلك أن الميت ترك ولدين ذكرين ، فتكون التركة على هذا التقدير سهمين لكل من الولدين سهم ، ثم يفرض الخنثى أنثى ، ونتيجة ذلك أن الميت ترك ولدا ذكرا وأنثى وتكون التركة ثلاثة سهام ، سهمان منها للذكر