والتأخر بينهم أشكل الحكم فيه ، فلا يترك الرجوع في ذلك إلى الاحتياط ،
وخصوصا إذا علم التاريخ في موت أحدهم وجهل في الآخرين .
[ المبحث الخامس : في ميراث الخنثى ]
[ المسألة 306 : ]
الخنثى انسان يكون له فرج الذكر وقبل الأنثى معا ، ومن أجل
ذلك يلتبس أمره : أذكر هو فيعطى ميراث الذكور ، أم أنثى فيعطى
ميراث الإناث ؟ فإن وضح من القرائن أو من فحوص من يعتمد عليه
من أهل الخبرة أن أحد العضوين بعينه هو الأصلي فيه وأن الثاني هو
الزائد في خلقته لحقه حكمه ، ومن ذلك أن يحتلم بعد بلوغه من عضو
الذكورة فقط كما يحتلم الرجال ، فيكون له حكم الرجال ، أو يحيض
من جهاز الأنوثة فقط كما تحيض الإناث ، فيكون له حكم النساء .
فإن لم يتضح حاله بشئ من ذلك ، نظر إليه في البول فإن كان بوله
يخرج من فرج الرجل خاصة فهو ذكر ، وإن كان بوله من قبل الأنثى
فهو أنثى ، وإن كان يبول من كلا الفرجين لوحظ أيهما أسبق في ابتداء
البول ، فإن كان بوله يبدأ من الذكر أولا فهو ذكر وإن كان يبدر من
قبل الأنثى أولا فهو أنثى ، وإن تساويا في ذلك عول على قوة الدفع
والانبعاث منه فأيهما كان الانبعاث منه أقوى وأكثر ، لحقه حكمه ،
ويشكل التعويل على انقطاع البول أخيرا كما يراه جماعة ، ويشكل
الاعتماد على رواية عد الأضلاع كما ذهب إليه آخرون .
[ المسألة 307 : ]
إذا ترك الميت من بعده ولذا ذكرا وولدا خنثى ، ولم يتضح أمر
الخنثى بشئ من العلامات الشرعية الآنف ذكرها ، دفع إليه نصف ميراث
الذكر ونصف ميراث الأنثى .
وكيفية تقسيم الفريضة بينهما ، أن يفرض الخنثى ذكرا ، ومعنى ذلك
أن الميت ترك ولدين ذكرين ، فتكون التركة على هذا التقدير سهمين
لكل من الولدين سهم ، ثم يفرض الخنثى أنثى ، ونتيجة ذلك أن الميت
ترك ولدا ذكرا وأنثى وتكون التركة ثلاثة سهام ، سهمان منها للذكر