وقد يشترك كل من الغريقين مع وارث آخر أو أكثر ، فيأخذ نصيبه
المقدر له خاصة من تركة الغريق الثاني ، ومثال ذلك أن يغرق أخوان ،
يرث أحدهما الآخر ، ويكون لهما إخوة آخرون يرثون منهما أيضا ،
فتقسم تركة كل من الغريقين على إخوته جميعا ومنهم أخوة الغريق
معه ، ثم ينتقل نصيبه إلى إخوته الأحياء .
[ المسألة 298 : ]
إذا مات الغريقان أو المهدوم عليهما ، وترك أحدهما مالا ، ولم
يترك الثاني بعد موته شيئا يورث ، اختص حكم التوارث بأحد الطرفين ،
فيرث الغريق الذي لا مال له نصيبه من تركة الآخر ، فينفرد بالتركة
كلها إذا لم يكن معه وارث غيره ، ويأخذ حصته المقدرة له إذا وجد معه
شريك آخر ، ثم ينتقل ما استحقه من المال إلى ورثته الأحياء من بعده ،
ولا يرث الغريق الآخر شيئا ، فقد فرضنا أنه لا مال لصاحبه ليرث منه ،
ولا يرث من تركة نفسه بعد ما تنتقل إلى الغريق الآخر بالميراث .
[ المسألة 299 : ]
إذا غرق الزوج والزوجة فماتا ، ورث الزوج نصف تركة زوجته
إذا لم يكن لها ولد منه ولا من غيره ، وورث ربع التركة إذا كان لها
ولد ، وورثت الزوجة ربع تركة الزوج إذا لم يكن له ولد وأخذت الثمن
إن كان له ولد ، ثم ينتقل ما ورثه الزوج من مال زوجته وهو النصف
أو الربع ، وما بقي من تركته بعد اخراج نصيب الزوجة وهو الربع
أو الثمن ويعود جميع ذلك ميراثا لورثة الزوج الأحياء .
وينتقل ما ورثته الزوجة من مال زوجها وهو الربع أو الثمن ، وما
بقي من تركتها بعد اخراج نصيب الزوج منها وهو النصف أو الربع
فيكون جميع ذلك ميراثا لورثة الزوجة الأحياء .
[ المسألة 300 : ]
إذا غرقت الزوجة وبنتها وبقي الزوج وهو أبو البنت ، كان للزوج
ربع تركة الزوجة ، سواء كان للزوجة ولد آخر غير البنت الغريقة معها
أم لا ، وكان الباقي من تركة الزوجة لبنتها بالفرض والرد إذا لم يكن