يحرز وجود الشرط المذكور بقرينة توجب العلم أو بأمارة شرعية تدل
عليه أو أصل شرعي يعتمد عليه .
[ المسألة 295 : ]
إذا مات شخصان في حادثة غرق أو انهدام بيت أو جدار عليهما ،
وكان بين الغريقين أو المهدوم عليهما نسب أو سبب يوجب الإرث لكل
من الشخصين للآخر ، ورث كل واحد من الشخصين صاحبه شرعا ، مع
وجود الشروط الآتي ذكرها ، سواء انفرد بميراثه وحده ، لعدم وجود
وارث غيره ، أم كان معه وارث آخر يشاركه في ميراث التركة ، وهكذا
إذا كان الغرقى أو المهدوم عليهم أكثر من اثنين مع توفر الشروط
فيهم جميعا .
ويشترط في ثبوت التوارث بين الغرقى والمهدوم عليهم ، أولا : أن
يكون لكل واحد منهم نسب أو سبب يوجب الإرث بالفعل من الآخرين
كما ذكرنا ، فلا يحكم بالتوارث إذا كان ممنوعا من الإرث لوجود وارث
أقرب منه ، أو لوجود مانع له من الإرث كالكفر والرق والقتل .
ويشترط في ثبوت هذا الحكم ثانيا : أن يكون لكل واحد من موتى
الحادثة مال أو يكون لأحدهم مال ، ليحكم بانتقاله إلى الميت الآخر ،
وإذا لم يكن لأحدهم مال لم يكن للحكم بالتوارث أثر .
ويشترط فيه ثالثا : أن يجهل من سبق موته منهم ، فإذا غرق الأب
والولد مثلا ، وعلم بأن الأب مات قبل الولد كان الوارث هو الولد
لتحقق شرط الميراث فيه وهو حياته بعد أبيه ، ولم يرث الأب منه شيئا ،
وإذا علم بأن الولد مات قبل الأب كان الوارث هو الأب ولم يرث الولد
منه شيئا ، وهو واضح ، وإنما يحكم بالتوارث للدليل الخاص مع
الجهل بالسابق منهما بالموت قبل صاحبه .
[ المسألة 296 : ]
إذا مات الشخصان في حادثة الغرق أو الهدم ، واجتمعت فيهما
الشروط التي ذكرناها في المسألة المتقدمة ورث كل واحد من الشخصين
نصيبه من تركة الآخر التي خلفها بعد موته ، ولا يرث من المال الذي