تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
ينتقل إلى الآخر بالميراث بسبب الحادثة نفسها من هذا الوارث أو من غيره من موتى الحادثة . فإذا غرق أب وولد ، وترك الأب بعده مائتي دينار ، وترك الولد بعده مائة دينار ، ورث الأب نصيبه الشرعي من المائة التي تركها ولده حين الغرق خاصة ، ويعود ذلك ميراثا لورثة الأب الأحياء بعد الحادثة ، وورث الولد نصيبه الشرعي من المائتين التي تركها أبوه ، ويعود ذلك ميراثا لورثة الولد الأحياء بعد الحادثة ، ولا يرث الأب شيئا من المال الذي ورثه الولد من تركة الأب نفسه ، ولا يرث الولد شيئا من المال الذي ورثه الأب من تركة الولد نفسه بسبب الحادثة . وهكذا إذا غرق أخوان وخلف كل واحد منهما مالا ، ورث كل واحد من الأخوين من مال أخيه الغريق معه الذي تركه عند الموت دون المال الذي ينتقل إليه بالإرث في الحادثة نفسها .
[ المسألة 297 : ] إذا مات الغريقان أو المهدوم عليهما ، واجتمعت فيهما الشروط الآنف ذكرها ، ورث بعضهما من بعض على طبق الموازين الشرعية في الميراث ، فقد ينفرد الوارث منهما بالتركة كلها ، ومثال ذلك أن يغرق الأب والولد معا ، ولا وارث للأب مع الولد الغريق ، فيأخذ الولد تركة الأب كلها ، ولا وارث للولد أيضا مع الأب الغريق ، فيأخذ الأب تركة الولد كلها ، ثم ينتقل ميراث كل واحد منهما إلى ورثته الأحياء من المراتب أو من الطبقات الأخرى . وقد ينفرد أحدهما بتركة صاحبه فيأخذها جميعا ويشترك الثاني مع وارث غيره ، فيأخذ كل منهما نصيبه المعين له شرعا ، ومثال ذلك : أن يغرق الأب والولد ، ولا وارث للولد غير أبيه ، فتكون تركة الولد الغريق كلها للأب ، ويكون للأب ولدان ذكران أحدهما الغريق معه ، فيقسم المال الأصلي للأب نصفين : أحدهما لولده الغريق معه ، والنصف الآخر لولده الثاني ، ثم ينتقل نصيب الولد الغريق من تركة أبيه إلى ورثته الأحياء ، ويعود نصيب الأب وهو جميع تركة ابنه الغريق ، ويعود معه النصف الثاني من تركة الأب نفسه ميراثا لولده الحي .