ينتقل إلى الآخر بالميراث بسبب الحادثة نفسها من هذا الوارث أو من
غيره من موتى الحادثة .
فإذا غرق أب وولد ، وترك الأب بعده مائتي دينار ، وترك الولد
بعده مائة دينار ، ورث الأب نصيبه الشرعي من المائة التي تركها ولده
حين الغرق خاصة ، ويعود ذلك ميراثا لورثة الأب الأحياء بعد الحادثة ،
وورث الولد نصيبه الشرعي من المائتين التي تركها أبوه ، ويعود ذلك
ميراثا لورثة الولد الأحياء بعد الحادثة ، ولا يرث الأب شيئا من المال
الذي ورثه الولد من تركة الأب نفسه ، ولا يرث الولد شيئا من المال
الذي ورثه الأب من تركة الولد نفسه بسبب الحادثة .
وهكذا إذا غرق أخوان وخلف كل واحد منهما مالا ، ورث كل واحد
من الأخوين من مال أخيه الغريق معه الذي تركه عند الموت دون المال
الذي ينتقل إليه بالإرث في الحادثة نفسها .
[ المسألة 297 : ]
إذا مات الغريقان أو المهدوم عليهما ، واجتمعت فيهما الشروط
الآنف ذكرها ، ورث بعضهما من بعض على طبق الموازين الشرعية
في الميراث ، فقد ينفرد الوارث منهما بالتركة كلها ، ومثال ذلك أن
يغرق الأب والولد معا ، ولا وارث للأب مع الولد الغريق ، فيأخذ الولد
تركة الأب كلها ، ولا وارث للولد أيضا مع الأب الغريق ، فيأخذ الأب
تركة الولد كلها ، ثم ينتقل ميراث كل واحد منهما إلى ورثته الأحياء
من المراتب أو من الطبقات الأخرى .
وقد ينفرد أحدهما بتركة صاحبه فيأخذها جميعا ويشترك الثاني
مع وارث غيره ، فيأخذ كل منهما نصيبه المعين له شرعا ، ومثال ذلك :
أن يغرق الأب والولد ، ولا وارث للولد غير أبيه ، فتكون تركة الولد
الغريق كلها للأب ، ويكون للأب ولدان ذكران أحدهما الغريق معه ،
فيقسم المال الأصلي للأب نصفين : أحدهما لولده الغريق معه ، والنصف
الآخر لولده الثاني ، ثم ينتقل نصيب الولد الغريق من تركة أبيه إلى
ورثته الأحياء ، ويعود نصيب الأب وهو جميع تركة ابنه الغريق ،
ويعود معه النصف الثاني من تركة الأب نفسه ميراثا لولده الحي .