تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
[ المسألة 292 : ] يلحق الولد بالواطئ إذا كان وطؤه عن شبهة ، ويثبت بينهما النسب ويقع بينهما التوارث كما ذكرنا ، سواء كانت الأم مشتبهة كذلك أم كانت عالمة بالتحريم ، ويلحق الولد بالأم إذا كانت مشتبهة ، ويثبت النسب بينها وبين الولد ويثبت التوارث ، سواء كان الأب مشتبها أيضا أم كان عالما بالتحريم . وإذا اختلف الرجل والمرأة ، فكان أحدهما معتقدا لإباحة الوطء وكان الآخر عالما بالحرمة اختص كل واحد منهما بحكمه ، فيكون العالم بالحرمة منهما زانيا ، فلا يلحق به الولد ولا يصح معه النسب ولا يقع التوارث ، ويصح النسب ويقع التوارث مع الآخر المعتقد للإباحة .
[ المسألة 293 : ] تعرضنا لبيان المراد من وطء الشبهة الذي يلحق به النسب في المسألة المائة والحادية والثلاثين من كتاب النكاح ، وفي المسألة المائة والسادسة والثلاثين من كتاب الطلاق ، فليرجع إليهما لتعلقهما بهذه الأحكام ، والشبهة من الرجل والمرأة في ذلك على حد سواء ، فالمعنى المراد فيهما واحد ، والأحكام فيهما واحدة .
[ المبحث الرابع في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ] [ المسألة 294 : ] إذا سبق أحد الشخصين المتوارثين فمات قبل قريبه ، وبقي الآخر حيا بعده ، كان الباقي وارثا ، والميت منهما مورثا ، مع توفر شروط التوارث فيهما ، ومثال ذلك أن يموت الأب قبل ولده أو يموت الولد قبل أبيه ، وأن يموت الأخ قبل أخيه أو أخته ، أو بالعكس ، وإذا اقترن موت الشخصين لبعض الطوارئ أو في بعض الحالات ، لم يرث أحدهما من الآخر شيئا ، لعدم وجود شرط الإرث ، وهو بقاء الوارث حيا بعد موته الموروث ، ويكون الميراث للأحياء من الوارثين . وقد يلتبس الأمر في بعض الحالات ، فلا يدرى أسبق أحد الشخصين على صاحبه بالموت أو تقارنا ، فيشكل الحكم بالإرث وعدمه ، ما لم