[ المسألة 292 : ]
يلحق الولد بالواطئ إذا كان وطؤه عن شبهة ، ويثبت بينهما
النسب ويقع بينهما التوارث كما ذكرنا ، سواء كانت الأم مشتبهة
كذلك أم كانت عالمة بالتحريم ، ويلحق الولد بالأم إذا كانت مشتبهة ،
ويثبت النسب بينها وبين الولد ويثبت التوارث ، سواء كان الأب مشتبها
أيضا أم كان عالما بالتحريم .
وإذا اختلف الرجل والمرأة ، فكان أحدهما معتقدا لإباحة الوطء
وكان الآخر عالما بالحرمة اختص كل واحد منهما بحكمه ، فيكون العالم
بالحرمة منهما زانيا ، فلا يلحق به الولد ولا يصح معه النسب ولا يقع
التوارث ، ويصح النسب ويقع التوارث مع الآخر المعتقد للإباحة .
[ المسألة 293 : ]
تعرضنا لبيان المراد من وطء الشبهة الذي يلحق به النسب في
المسألة المائة والحادية والثلاثين من كتاب النكاح ، وفي المسألة المائة
والسادسة والثلاثين من كتاب الطلاق ، فليرجع إليهما لتعلقهما بهذه
الأحكام ، والشبهة من الرجل والمرأة في ذلك على حد سواء ، فالمعنى
المراد فيهما واحد ، والأحكام فيهما واحدة .
[ المبحث الرابع في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ]
[ المسألة 294 : ]
إذا سبق أحد الشخصين المتوارثين فمات قبل قريبه ، وبقي الآخر
حيا بعده ، كان الباقي وارثا ، والميت منهما مورثا ، مع توفر شروط
التوارث فيهما ، ومثال ذلك أن يموت الأب قبل ولده أو يموت الولد
قبل أبيه ، وأن يموت الأخ قبل أخيه أو أخته ، أو بالعكس ، وإذا
اقترن موت الشخصين لبعض الطوارئ أو في بعض الحالات ، لم يرث
أحدهما من الآخر شيئا ، لعدم وجود شرط الإرث ، وهو بقاء الوارث
حيا بعد موته الموروث ، ويكون الميراث للأحياء من الوارثين .
وقد يلتبس الأمر في بعض الحالات ، فلا يدرى أسبق أحد الشخصين
على صاحبه بالموت أو تقارنا ، فيشكل الحكم بالإرث وعدمه ، ما لم