الآخر في قوله ، ولم يعلم بكذبهما ، نفذ اقرارهما في حقهما وتوارثا
على ذلك ، فإذا مات أحدهما ورثه الآخر إذا لم يكن له وارث أقرب منه ،
ولم يحتج إلى إقامة البينة على وجود النسب ما بينهما ، ويشكل الحكم
بثبوت التوارث بينهما إذا وجد للميت وارث آخر مساو للوارث المقر
به أو أبعد منه ، ولا يترك الاحتياط .
ويشكل الحكم أيضا بالتعدي من الشخصين المتعارفين إلى غيرهما من
أقربائهما ، ولا يترك الاحتياط فيه كذلك .
[ المسألة 290 : ]
لا يتحقق النسب من الزنا لا من قبل الرجل الزاني ولا من قبل المرأة
الزانية ، فلا يرث ابن الزنا أباه ولا أحدا ممن يتصل به من قبل أبيه
إذا مات أحدهم قبله ، ولا يرثونه إذا هو مات قبلهم ، ولا يرث أمه ولا
أقرباءها ولا يرثون منه كذلك .
وينحصر النسب المقتضي للتوارث بينه وبين أولاده من النكاح
الصحيح ذكورا وإناثا ، وأولاد أولاده كذلك ، ويقع التوارث معه أيضا
بسبب الزوجية ، فإذا تزوج ابن الزنا ثم مات ورثت الزوجة بعد موته
الربع أو الثمن ، وإذا تزوجت بنت الزنا ثم ماتت ، كان للزوج النصف
أو الربع ، وإذا لم يكن له عقب ورثه المعتق ، ثم ضامن الجريرة ، فإن
لم يكن له وارث ورثه إمام المسلمين ( ع ) .
[ المسألة 291 : ]
الولد من نكاح الشبهة كالولد من النكاح الصحيح ، فيثبت النسب
بينه وبين الواطئ بالشبهة ، وبينه وبين أقرباء الواطئ ، فأولاد
الواطئ إخوة له ، وآباؤه وأمهاته أجداد وجدات للولد ، وإخوة
الواطئ وأخواته أعمام وعمات ، ويقع التوارث بينهم من غير فرق
بينه وبين المولود بالنكاح الصحيح ، ويثبت النسب بين المولود بالشبهة
وبين المرأة الموطوءة بالشبهة ، وبينه وبين قرابتها من أولاد وآباء وإخوان
على نهج ما ذكر في الرجل ، ويقع التوارث بينه وبينهم كذلك ويجري
في الجميع على طبقات الوارثين في النكاح الصحيح أيضا .