[ المبحث الثالث : في ميراث ولد الملاعنة وولد الزنا ]
[ المسألة 280 : ]
إذا نفى الرجل نسب الولد الذي ولدته زوجته عن نفسه ، أو نفى
الحمل الذي في بطنها عن نفسه على الوجه الذي تقدم بيانه في فصل
اللعان ، وجرى اللعان بين الرجل والمرأة على ذلك انقطعت نسبة الولد
إلى الرجل شرعا ، فلا يعود الرجل أبا للولد ، ولا يكون الولد ابنا شرعيا
للرجل ، وانقطع النسب بين الولد وأقرباء الرجل ، فلا يكونون بعد
اللعان للولد أرحاما ، ولا يكون هو لهم قريبا ، فلا يرث الولد من الرجل
إذا مات قبله ولا يرث أبناء الولد من الرجل إذا مات قبلهم ، ولا يرث
الرجل من الولد ولا من أبنائه إذا مات بعضهم قبله ، ولا يرث الولد
ولا أبناؤه من أقرباء الرجل ولا يرثون منه ، لانقطاع النسب الشرعي
بينهم بسبب اللعان ، فلا يكون أولاد الرجل له إخوة لأبيه ، ولا يكون
آباء الرجل وأمهاته للولد أجدادا وجدات ، ولا يكون إخوة الرجل ولا
أخواته للولد أعماما ولا عمات ، وهكذا في طبقات النسب التي تتصل
به من قبل الأب .
[ المسألة 281 : ]
يثبت النسب الشرعي بين ولد الملاعنة وبين أمه ، ولا تجوز نسبته إلى
الزنا ، فإذا قذفه أحد بعد اللعان بنسبته إلى الزنا استوجب حد القذف
بذلك ، ويثبت نسب الولد مع الأرحام الذين يتصلون به من قبل أمه ،
فأولادها إخوة شرعيون له من قبل أمه ، حتى أولادها من ذلك الرجل
نفسه ، فهم إخوة له من قبل أمه خاصة ، وليسوا إخوة أشقاء ، وآباء
الأم وأمهاتها أجداد له وجدات ، وإخوانها وأخواتها أخوال له وخالات ،
فيصح نسبه إليهم ويثبت التوارث بينه وبينهم ، سواء كذب الرجل نفسه ،
فاعترف بالولد بعد اللعان ، أم لم يكذب نفسه ولم يعترف بالنسب .
[ المسألة 282 : ]
إذا نفى الرجل نسب الجنين في بطن زوجته الحامل عن نفسه ، ولاعن
الزوجة ، انتفى نسب الحمل عنه ، سواء ولدت واحدا أم اثنين
أم أكثر ، فلا نسب بينه وبينهم ولا توارث لهم معه ولا مع أقاربه .