[ المسألة 74 : ]
يشترط في صحة عقد النكاح أن يعين فيه الرجل والمرأة اللذين
يقع لهما العقد ، بحيث يتميز الرجل المعقود له عن غيره من الرجال ،
وتتميز المرأة المعقودة عمن سواها من النساء ، أما بذكر الاسم الخاص
بالشخص ، وأما بوصفه توصيفا يعين شخصه ويميزه عما عداه ، أو
بالإشارة إليه إشارة مشخصة ، وإذا كان الاسم مشتركا بينه وبين غيره ،
فلا بد من ذكر ما يدل على الفرد المقصود من اسم أبيه أو لقبه أو أحد
مشخصاته . فيبطل العقد إذا قال الموجب لصاحبه : زوجتك إحدى
بناتي ، أو قال له : زوجتك ابنة زيد وكانت لزيد أكثر من بنت واحدة
ولم يعين المقصودة منهن ، أو قال له : زوجت ابنتي مريم من أحد بنيك ،
أو زوجت إحدى موكلاتي من أحد موكليك ، أو عين الموجب زوجة أو
زوجا ، وعين القابل غير ذلك .
[ المسألة 75 : ]
إذا عين العاقدان بينهما المرأة المقصودة والرجل المقصود قبل اجراء
العقد ، ولكنهما حين اجراء الصيغة ذكرا أحد الزوجين أو كليهما بلفظ
مشترك لا يدل على التعيين ، لم يبعد القول بالصحة ، ومثال ذلك أن
يخطب الرجل من زيد ابنته الكبرى ، ويتفقا على تزويجها منه ، ثم
يقول له عند العقد : زوجتك ابنتي مع أن له أكثر من بنت واحدة ،
أو يقول له : زوجتك ابنتي سعاد مع أن هذا اسم لبنتين عنده ، فلا يبعد
الحكم بالصحة والأحوط لهما أن يجددا العقد على الزوجة المقصودة .
[ المسألة 76 : ]
هل يكفي في صحة العقد أن تكون المرأة المعقود عليها معينة في الواقع
وهي غير متميزة عند العاقدين أو عند أحدهما في حال اجراء الصيغة ،
ثم يحصل العلم بها بعد العقد ، ومثال ذلك أن يقول الأب الموجب
للرجل : زوجتك ابنتي الكبري ، وهما لا يعلمان في حال العقد إن الكبرى
هي زينب أو فاطمة ، ولكنهما سيعلمان بها تفصيلا بعد العقد إذا رجعا
إلى سجل موجود يضبط فيه ولادة البنتين ؟ لا يبعد القول بصحة العقد ،
وكفاية التعين في الواقع ، لتحقق القصد لتزويج المرأة المعينة مع رضا