أم لغيره ، وسواء أجاز وليه عقده أم أجاز هو بعد بلوغه أم لا .
وإذا كان الصبي كامل التمييز وعارفا بالصيغة وقاصدا للمعنى ،
وعقد النكاح لغيره بالوكالة عنه أو عقد لنفسه مع إذن وليه له باجراء
الصيغة أو إجازة وليه لفعله بعد العقد ، أو أجاز الصبي نفسه بعد
بلوغه ، ففي بطلان عقده في هذه الصور تأمل ، ولكن لا يترك الاحتياط
بتجديد العقد من غيره إذا أريد الامساك ، واجراء الطلاق إذا أريد
الفراق ، وكذلك إذا عقد لغيره فضولا وحصلت الإجازة من المعقود له
بعد ذلك .
[ المسألة 68 : ]
لا ريب في بطلان عقد المجنون وإن كان جنونه أدوارا إذا أوقعه في
حال جنونه ، سواء عقد لنفسه أم لغيره وسواء أجاز الولي عقده أو
أجازه هو بعد إفاقته أم لا ، ويصح عقده في دور إفاقته ، لنفسه ولغيره
بالوكالة عنه ، أو الولاية عليه ، كما إذا اتفق عروض ذلك للأب أو
للجد أبي الأب فعقد لولده الصغير أو لولد ولده في دور إفاقته من الجنون
مع وجود الشرائط المعتبرة .
[ المسألة 69 : ]
لا يصح عقد السكران لنفسه ولا لغيره وإن أجاز العقد بعد أن أفاق
وكذلك الحكم في المرأة السكري ، وهذا مع السكر الذي لا يعي فيه
السكران أو السكري ما يقول .
وإذا زوجت المرأة السكري نفسها وهي ملتفتة إلى ما تقول ، ثم
رضيت بالعقد بعد إفاقتها فالظاهر صحة العقد ، سواء كان تزويجها
بتوكيل أحد على عقدها أم باجرائها صيغة العقد بنفسها ، والظاهر
أن الرجل السكران مثلها في ذلك إذا كان في حال سكره وعقده ملتفتا
يعي ما يقول .
[ المسألة 70 : ]
لا يمنع السفيه المحجور عليه في التصرف في الماليات من أن يتولى اجراء
عقد النكاح لغيره بالوكالة عنه ، ويصح له أن يرجي عقد النكاح لنفسه