مجئ زمان ، ولا يصح إذا أنشأ القابل قبوله معلقا كذلك . وإذا علق
الايجاب أو القبول على وجود شئ وهو حاصل بالفعل وكان كل من
الموجب والقابل عالمين بحصول ذلك الشئ ، فالظاهر صحة العقد ،
ومثال ذلك أن يقول الموجب للرجل : زوجتك فلانة إذا كان هذا اليوم
هو يوم الجمعة ، وكان الموجب والقابل عالمين بأنه يوم الجمعة ، ومثاله
أيضا أن تقول المرأة للرجل : زوجتك نفسي إن لم أكن أختا لك من
الرضاعة ، وكانا معا يعلمان بأنها ليست أخته ، وإذا كانا جاهلين
بوجود الشرط أو كان أحدهما جاهلا به فالصحة مشكلة في كلا الفرضين .
[ المسألة 65 : ]
يصح للأخرس أن يتولى عقد النكاح لنفسه ، ويكون ايجابه أو قبوله
بالإشارة المفهمة للمعنى المقصود ، ويصح عقده إذا قصد الانشاء بإشارته
وإن أمكن له أن يوكل من يتولى الايجاب أو القبول اللفظي عنه . فإذا
كانت المرأة هي الخرساء ، وأنشأت ايجاب العقد على نفسها بالإشارة ،
وكان القابل قادرا على النطق ، فالأحوط له أن يجمع بين النطق بالقبول ،
والإشارة المفهمة به ، إذا كانت المرأة الخرساء لا تسمع نطقه أو تسمعه
ولا تفهم معناه ، وإذا كانت تسمع قوله وتفهم معناه ، اكتفى بالنطق
في قبوله ولم يفتقر إلى إنشائه بالإشارة .
وإذا كان الأخرس هو الزوج القابل ، وكان الموجب قادرا على النطق
بالصيغة ، جمع الموجب على الأحوط بين انشاء ايجابه بالنطق وانشائه
بالإشارة المفهمة ، فإذا حصل الايجاب منه كذلك قبل الأخرس من بعده
بالإشارة .
[ المسألة 66 : ]
الأحوط أن لا يتولى الأخرس اجراء عقد النكاح لغيره بالوكالة عنه ،
وإذا كان وليا وأراد تزويج طفله أو طفلته مثلا ، فالأحوط له أن يوكل
عنه من يجري صيغة العقد اللفظي لهما .
[ المسألة 67 : ]
لا ريب في بطلان عقد الصبي إذا كان غير كامل التمييز ، أو كان
غير قاصد للمعنى أو كان القصد فيه مشكوك التحقق ، سواء عقد لنفسه