كان ابن أخي الميت لا يزاحم أخا الميت في ميراثه ، فلا يكون الأخ في هذه
الصورة مانعا عن ميراث ابن الأخ نظير ما تقدم في المسألة المائة والخامسة
والسبعين ، وذكر لذلك موردا واحدا ، وهو أن يترك الميت من بعده
أخا له من أبيه وجدا من قبل أمه ، ويترك معهما ابن أخ من قبل أمه
أيضا ، فإن الجد من قبل الأم يستحق ثلث التركة ويكون الباقي من
التركة وهو الثلثان ميراثا للأخ من قبل الأب لا يزاحمه فيه أحد ، وابن
الأخ من قبل الأم إذا ورث فإنما يشارك الجد أبا الأم في الثلث ، فلا
يكون الأخ للأب مانعا عن ميراث ابن الأخ للأم في هذه الصورة ، وهذا
الاستثناء غير بعيد من حيث الاعتبار الموجب للانصراف كما ذكرنا في
نظيره قبل مسألتين ، ولكن الاحتياط بالمصالحة بين ابن الأخ للأم والجد
للأم في مشاركته ميراثه لا يترك .
[ المسألة 178 : ]
إذا فقد الإخوة والأخوات من الأبوين ومن الأب خاصة ومن الأم
خاصة ، أو كان الموجود منهم ممنوعا من الإرث لكفر أو قتل أو رق أو
لعان ، ورث الميت أبناء أخيه إذا وجدوا ، وقاموا مقام آبائهم في الميراث ،
وفي مقاسمة الأجداد إذا كانوا موجودين ، وفي منع المراتب والطبقات
المتأخرة عنهم من الوارثين ، فلا يرث العم ولا الخال ولا أحد من طبقتهما
مع ابن الأخ أو ابن الأخت إذا وجد ، ولا يرث ولد ولد الأخ أو ولد
ولد الأخت مع وجود ولد أخيه لصلبه أو وجود ولد أخته بلا واسطة
وهكذا مع تنازل المراتب فيمنع الأقرب الأبعد منهم .
[ المسألة 179 : ]
يرث ولد الأخ نصيب أبيه إذا فقد أو منع من الميراث لبعض الموانع
الشرعية منه ، سواء كان الولد واحدا أم متعددا ، وذكرا أم أنثى ،
ويرث ولد الأخت نصيب أمه كذلك على النحو المذكور ، فيقدر الأخ
أبو الولد موجودا ووارثا عند وفاة أخيه الميت وإن لم يكن موجودا أو
وارثا بالفعل ، فما يستحقه من تركة أخيه شرعا يكون ميراثا لولده
الموجود بالفعل ، وتقدر الأخت أم الولد موجودة ووارثة عند وفاة
أخيها الميت ، فما تستحقه من تركته يكون ميراثا لولدها الموجود بالفعل .