لم يزاحم الجد البعيد الجد القريب في ميراثه ، وقد ذكر موردين لا
تحصل فيهما المزاحمة .
أحدهما : أن يترك الميت من بعده إخوة لأمه وجدا قريبا من قبل
أبيه ، ويترك معهما جدا بعيدا من قبل أمه ، فإن إخوة الميت لأمه
يستحقون ثلث التركة ، والجد البعيد من قبل الأم إذا ورث فإنما يرث
من هذا الثلث ويشارك الإخوة فيه ، ولا يزاحم الجد للأب في نصيبه
وهو الثلثان الباقيان ، ولذلك فلا يكون الجد القريب مانعا للجد البعيد
أن يشارك الإخوة في الثلث .
الثاني : أن يترك الميت من بعده إخوة لأبيه وجدا قريبا من قبل
أمه ، ويترك معهما جدا بعيدا من قبل أبيه ، فإن الجد القريب من جهة
الأم يأخذ ثلث التركة تاما من غير مزاحمة ، والجد البعيد من قبل الأب
إنما يشارك الإخوة للأب في الثلثين الآخرين من التركة ، فلا يمنعه الجد
للأم من ذلك لعدم المزاحمة .
وما أفاده في ذلك له وجه قوي من حيث الاعتبار الموجب لانصراف
الأدلة عن المنع في الموردين ، ولكن الأحوط ايقاع المصالحة بين الجد
البعيد ومن يشاركه من الإخوة في الميراث في كلا الموردين بل لا يترك
هذا الاحتياط .
[ المسألة 176 : ]
لا يرث أولاد إخوة الميت مع وجود أحد من إخوته ، وإن اختلفوا في
جهة النسب ، فلا يرث أولاد أخي الميت لأبيه وأمه ، ولا أولاد أخته
كذلك ، إذا وجد أخ أو أخت من أبيه ، ولا يرث أولاد أخيه أو أخته
لأبويه أو لأبيه خاصة ، إذا وجد أخ له من أم أو أخت له من أم ، فقد
تبين أن الأقرب يمنع الأبعد من الميراث إذا كانا من صنف واحد ،
وتلاحظ المسألة الآتية وما فيها من الاحتياط في بعض فروض هذه
المسألة .
[ المسألة 177 : ]
استثنى بعض الأساتذة من الحكم المذكور في المسألة السابقة ما إذا