غافلا غير ملتفت أو غاضبا غضبا يخرج به عن القصد ، أو جاهلا لا
يعلم معنى الكلمة التي قالها ، أو سبقه لسانه بما لا يريد .
[ المسألة 36 : ]
الثاني من موانع الإرث القتل ، فإذا قتل الانسان أحدا وكان عامدا
في فعله وظالما له ، منع القاتل من إرث المقتول ، سواء كان ميراثه منه
بالفرض أم بالقرابة أم بالولاء ، فلا يرث من تركته ولا من ديته إذا
صالح أولياء القتيل عن حقهم بالدية .
وإذا قتله عامدا وهو غير ظالم له ، لم يمنع ذلك من الإرث ، ومثال
ذلك أن يقتله قصاصا أو يقتله بحد شرعي يقيمه عليه ، أو يقتله دفاعا
عن نفسه أو عن عرضه أو عن ماله ، فلا يسقط حقه من الميراث سواء ،
ورث التركة كلها أم بعضها .
[ المسألة 37 : ]
إذا قتل الانسان أحدا وكان مخطئا في قتله غير عامد لم يمنعه ذلك
عن إرثه إذا كان من طبقات وارثيه ، سواء كان القتل خطأ محضا ،
كما إذا حرك البندقية أو المسدس بيده من غير قصد للرمي فانطلقت
الرصاصة وأصابت الرجل وقتلته ، وكما إذا سدد الآلة ورمى بها طائرا
أو حيوانا فأصابت رميته الشخص من غير عمد وقتلته ، أم كان خطأ
يشبه العمد ، كما إذا ضرب الشخص بشئ لا يوجب القتل بحسب
العادة ولم يقصد بضربه قتله ، فأصابه وقتله على خلاف العادة وخلاف
القصد فلا يمنعه ذلك من إرثه من التركة ، ويشكل الحكم بإرثه من
الدية التي تدفع للقتيل في كلا الفرضين ، ولا يترك الاحتياط بالرجوع
إلى المصالحة فيها .
[ المسألة 38 : ]
لا يرث القاتل من القتيل شيئا إذا كان عامدا ظالما ، سواء باشر
قتله بنفسه ، فرماه بآلة قاتلة أو ضربه بسيف أو خنجر ، أم سبب قتله ،
فألقاه من جدار أو جبل شاهق أو رماه في بئر عميقة ، أو ألقاه إلى سبع
مفترس لا يقدر على التخلص منه ، أو أمر مجنونا أو طفلا غير مميز
باطلاق النار عليه ، أو سلط عليه سلكا كهربائيا مميتا أو غير ذلك