يرث الزوج ولا الزوجة من حق القصاص شيئا ، وإذا وقع التراضي
والصلح بين الورثة والقاتل عن القصاص منه بدفع الدية ، ورث
الزوجان نصيبهما من الدية كما تقدم .
[ المسألة 47 : ]
إذا أسقطت الأم جنينها عامدة وجب عليها أن تدفع دية الجنين إلى
أبيه ، وإذا كان أبوه ميتا وجب عليها أن تدفع الدية إلى وارث الجنين
من إخوته وأجداده أو أعمامه أو غيرهم ، ولا ترث الأم شيئا من ماله
إذا كان له مال ولا من ديته ، لأنها قاتلة ، وإذا كان مسقط الجنين هو
أبوه وجب عليه أن يدفع الدية لأم الجنين ، ولا يرث هو من مال الجنين
ولا من ديته شيئا لأنه قاتل .
ودية الجنين هي عشرون دينارا من الذهب إذا كان نطفة ، وأربعون
دينارا إذا كان علقة ، وستون دينارا إذا كان مضغة ، وثمانون دينارا
إذا كان عظاما ، ومائة دينار إذا كان تام الخلقة وقبل أن تلجه الروح ،
فإذا تمت خلقته وولجته الروح كانت ديته دية الانسان الحي ، والدينار
مثقال شرعي من الذهب ، وهو ثلاثة أرباع المثال الصيرفي كما بيناه
في كتاب الزكاة .
[ المسألة 48 : ]
إذا جنى أحد على ميت بعد موته ، فقطع رأسه أو يده أو بعض
أعضائه ، وجب على الجاني أن يدفع الدية المقررة لتلك الجناية على
الميت ، وتفصيلها مذكور في كتاب الديات ، ولا يستحق ورثة الميت من
هذه الدية شيئا ، بل تصرف في وجوه الخير والبر للميت نفسه .
[ المسألة 49 : ]
الثالث من موانع الإرث : الرق ، فلا يرث العبد المملوك ولا يورث ،
لا بالفرض ولا بالقرابة ولا بسبب آخر من موجبات الإرث ، فلا يرث
قريبه الحر إذا مات وإن اتصل به نسبه اتصالا مباشرا ، كما إذا كان
أبا للميت أو ولدا ، فضلا عما إذا كان جدا له أو حفيدا أو أخا أو
عما أو خالا من الرجال أو النساء أو أولادهم ، ولا يرث الزوج العبد
زوجته الحرة ، ولا الزوجة المملوكة زوجها الحر ، ولا ينتقل ميراث