تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
المسلم دون الكافر ، وقد سبق تفصيل هذه الأحكام في المسائل الماضية وقد يأتي لها مزيد من البيان .
[ المسألة 29 : ] ويراد بالكافر في هذا الباب أيضا ما يعم الكافر بالأصالة والكافر بالتبع ، والكافر بالأصالة كما ذكرنا في المسألة المائة والرابعة عشرة من كتاب الطهارة ، هو الذي لم يعترف بالألوهية أو بالتوحيد أو بالرسالة أو بالمعاد وإن لم ينكر ذلك ، ومن أنكر أمرا علم ثبوته بالضرورة من الاسلام وهو يعلم بأنه ضروري كذلك وإنما يحكم بكفر هذا المنكر لأن انكاره مع علمه بأنه ضروري يرجع إلى تكذيب الرسالة ، وقد ألحقنا به في الحكم بعض الأهواء الزائغة فليلاحظ المبحث المشار إليه ، والكافر بالتبعية كالطفل الذي تنعقد نطفته ويولد وكلا أبويه كافران ، والمجنون كذلك ، فيجري عليهما حكم الكافر بالأصالة ، فيرثهما المسلم إذا وجد له ما يوجب الإرث ولا يرثانه ويحجبهما المسلم ولا يحجبانه .
[ المسألة 30 : ] تقدم منا في المسألة المائتين والخامسة والأربعين من كتاب النكاح بيان المراد من المرتد عن فطرة والمرتد عن ملة والفارق بينهما ، ولا موجب لتكرار ما سبق ، فليرجع إليها ما أراد .
[ المسألة 31 : ] إذا ارتد الرجل عن الاسلام وكان ارتداده عن فطرة ، وجب قتله ، وانفسخ منه نكاح زوجته وبانت منه سواء كان قد دخل بها أم لم يدخل ووجب عليها أن تعتد منه عدة الوفاة وإن لم يقم عليه الحد بالقتل ، وقسمت أمواله الموجودة في حال حدوث ارتداده على ورثته ، وإن كان حيا .
[ المسألة 32 : ] إذا تاب المرتد الفطري عن ارتداده ورجع إلى الاسلام ، لم تسقط عنه الأحكام المتقدم ذكرها ، فلا يسقط عنه الحد وهو القتل بتوبته ، ولا ترجع إليه زوجته ، ولا تعود أمواله إلى ملكه ، ولا يسقط وجوب
كلمة التقوى — صفحة 258 | الشيخ محمد أمين زين الدين