المسلم دون الكافر ، وقد سبق تفصيل هذه الأحكام في المسائل الماضية
وقد يأتي لها مزيد من البيان .
[ المسألة 29 : ]
ويراد بالكافر في هذا الباب أيضا ما يعم الكافر بالأصالة والكافر
بالتبع ، والكافر بالأصالة كما ذكرنا في المسألة المائة والرابعة عشرة
من كتاب الطهارة ، هو الذي لم يعترف بالألوهية أو بالتوحيد أو
بالرسالة أو بالمعاد وإن لم ينكر ذلك ، ومن أنكر أمرا علم ثبوته
بالضرورة من الاسلام وهو يعلم بأنه ضروري كذلك وإنما يحكم بكفر
هذا المنكر لأن انكاره مع علمه بأنه ضروري يرجع إلى تكذيب الرسالة ،
وقد ألحقنا به في الحكم بعض الأهواء الزائغة فليلاحظ المبحث المشار
إليه ، والكافر بالتبعية كالطفل الذي تنعقد نطفته ويولد وكلا أبويه
كافران ، والمجنون كذلك ، فيجري عليهما حكم الكافر بالأصالة ، فيرثهما
المسلم إذا وجد له ما يوجب الإرث ولا يرثانه ويحجبهما المسلم ولا
يحجبانه .
[ المسألة 30 : ]
تقدم منا في المسألة المائتين والخامسة والأربعين من كتاب النكاح
بيان المراد من المرتد عن فطرة والمرتد عن ملة والفارق بينهما ، ولا
موجب لتكرار ما سبق ، فليرجع إليها ما أراد .
[ المسألة 31 : ]
إذا ارتد الرجل عن الاسلام وكان ارتداده عن فطرة ، وجب قتله ،
وانفسخ منه نكاح زوجته وبانت منه سواء كان قد دخل بها أم لم يدخل
ووجب عليها أن تعتد منه عدة الوفاة وإن لم يقم عليه الحد بالقتل ،
وقسمت أمواله الموجودة في حال حدوث ارتداده على ورثته ، وإن
كان حيا .
[ المسألة 32 : ]
إذا تاب المرتد الفطري عن ارتداده ورجع إلى الاسلام ، لم تسقط
عنه الأحكام المتقدم ذكرها ، فلا يسقط عنه الحد وهو القتل بتوبته ،
ولا ترجع إليه زوجته ، ولا تعود أمواله إلى ملكه ، ولا يسقط وجوب