تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
بعضهم بعد موت مورثه لم يتغير حكم الميراث بسبب ذلك ، فيشارك هذا الوارث المسلم بقية الورثة الكفار إذا كان مساويا لهم في الطبقة ، ويختص هو بالإرث دونهم إذا كان سابقا عليهم في الطبقة ، ويحرم من الميراث إذا كان متأخرا عنهم فيها .
[ المسألة 26 : ] يرث المسلم من المسلم إذا تحقق بينهما أحد موجبات الإرث وإن اختلف الوارث والمورث في المذهب والمسلك سواء كانت النظرة بينهما متقاربة أم متباعدة ، فلا يمنع هذا الاختلاف المذهبي من أن يرث بعض المسلمين بعضا وفقا لأحكام الميراث في الاسلام ، وقد تقدم الكلام في مباحث النجاسات من كتاب الطهارة عما يتعلق ببعض الفرق ، ومن ينكر بعض ضروريات الدين ، وذكرنا فيها ميزان الكفر والحكم بالنجاسة ، ويكون المدار في التوارث عليه .
[ المسألة 27 : ] يتوارث الكفار في ما بينهم وإن كان الوارث والمورث مختلفين في الدين وفي الملة ، إذا وجد ما بينهما بعض موجبات الإرث من قرابة أو زوجية أو ولاء فيرث اليهودي من المسيحي ومن الصابي والمجوسي والوثني والملحد وغيرهم ، ويرثون منه إذا مات قبلهم ، فإذا رجعوا إلى المسلمين في حكم ميراثهم ورثناهم كذلك حسب ما فرض الله في المواريث ، ولهم أن يجروا في المواريث بينهم على ما يقتضيه دينهم .
[ المسألة 28 : ] يراد بالمسلم في كتاب الميراث ما يعم المسلم بالأصالة ، وهو الكامل المقر بالشهادتين من أي الفرق التي يحكم باسلامها كما تقدم ، سواء كان ملتزما بالعمل وفق مذهبه أم غير ملتزم ، والمسلم بالتبعية ، كالطفل الذي تنعقد نطفته ويولد وكلا أبويه أو أحدهما مسلم ، وكالطفل الذي يسلم أبواه أو أحدهما بعد ولادته وقبل بلوغه ، فيكون تابعا للمسلم منهما ، وكالمجنون يتبع أبويه أو أحدهما في الاسلام ، فتجري على الطفل وعلى المجنون وإن كانا غير مميزين أحكام المسلم بالأصالة ، فيرث المسلم والكافر ، ويرثه المسلم دون الكافر ، ويحجب المسلم والكافر ، ويحجبه