تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وإذا قتل الولد أباه لم يحجب زوجة أبيه عن ربع التركة إذا لم يكن للأب المقتول ولد غيره ، ولم يحجب أبا المقتول عما زاد عن السدس ولم يحجب أم المقتول عن ذلك إذا لم يكن لها حاجب آخر وهم الإخوة ، وقد سبقت الإشارة منا إلى هذه الفروض في أوائل الكتاب .
[ المسألة 43 : ] الدية التي تدفع لأولياء القتيل يكون لها حكم تركته ، فتقضى منها ديونه إذا كان مدينا ، وتؤدى منها وصاياه ويكون الباقي منها ومن التركة ميراثا للوارثين بعده ، من غير فرق بين أن يكون قتله خطأ محضا أو خطأ يشبه العمد وقد دفعت الدية من أجل ذلك ، وأن يكون قتله عمدا ثم صالح القاتل أولياء المقتول عن القصاص بالدية أو أخذت الدية لتعذر القصاص من الجاني بسبب موته أو هربه ، وقد ذكرنا الحكم في المسألة الثانية والستين من كتاب الوصية .
[ المسألة 44 : ] الدية بحكم مال المقتول كما قلنا ، فيرثها ورثته جميعا غير الممنوعين من الإرث ، وقد سبق التردد منا في إرث القاتل منها إذا كان القتل خطأ محضا أو خطأ يشبه العمد ، وإن الأحوط الرجوع إلى المصالحة فيها . والحكم المذكور شامل للزوج والزوجة ، فيرث الباقي منهما من دية صاحبه المقتول ، ويمنع من الإرث إذا كان قاتلا أو مشتركا في القتل وكان القتل عمدا وظلما ، ويرجع إلى المصالحة إذا كان القتل خطأ أو يشبه العمد .
[ المسألة 45 : ] يستثني من الحكم بميراث الدية من يتقرب بالأم على القول المشهور ، فلا يرث منها على هذا القول الإخوة ولا الأخوات من الأم ولا أولادهم ، ولا الجد والجدة للأم ، ولا الأخوال والخالات ، ولكن الظاهر اختصاص المنع من ذلك بالإخوة والأخوات من الأم كما هو ظاهر النصوص فلا يعم جميع من يتقرب بالأم .
[ المسألة 46 : ] إذا قتل الشخص عمدا كان للورثة حق القصاص من القاتل ، ولا
كلمة التقوى — صفحة 262 | الشيخ محمد أمين زين الدين